ماذا عن «ضجيج» السليمانية ؟

صلاح بدرالدين
مسار الاخبار المتداولة: 
  إدارة مطار السليمانية تنفي وقوع أي حادث هجومي – مديرية امن المطار : حدوث انفجار قرب سياج المطار، إدارة امن السليمانية : حدوث انفجار جراء صاروخ من طائرة مسيرة قد تكون تركية، الناطق الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان العراق من أربيل : نأسف بشدة لاستخدام مكاتب ومؤسسات بالسليمانية لأغراض غير قانونية، التحالف الدولي : نفي حدوث محاولة اغتيال قائد قوات – قسد – بالسليمانية مظلوم عبدي، قسد : نفي وقوع محاولة اغتيال مظلوم عبدي.
ولكن ماذا جرى؟
بحسب المعلومات المستقاة من مصادر موثوقة فان السيد مظلوم عبدي متواجد بالسليمانية منذ عدة أيام، وقد يكون وصوله سبق قرار تركيا بوقف الرحلات الجوية الى مطار السليمانية قبل عدة أيام بسبب تغلغل – ب ك ك – في المطار حسب البيان التركي.
  وبحسب وسائل الاعلام الكردستانية، والعراقية فان عبدي لم يصل السليمانية للاجتماع بقادة التحالف والقوات الامريكية لان ذلك متاح دائما في شمال شرق سوريا وفي القاعدة الامريكية بالحسكة، بل كان يعقد طوال الوقت اجتماعات أمنية موسعة مع اطراف عديدة من بينها الطرف المضيف – الاتحاد الوطني الكردستاني وفرعه قوة مكافحة الإرهاب – ومسؤولون بارزون بالحرس الثوري الإيراني، والحشد الشعبي العراقي، ومسؤولون عن مركز قنديل ( ب ك ك ) ويقال ان بعض تلك اللقاءات تناول تعزيز التحالف مع ( اوك ) بمواجهة – الحزب الديموقراطي الكردستاني – وكذلك اجراء مصالحات داخل – اوك – بعد الخلاف الداخلي المتفاقم مع – لاهور طالباني -، كما تردد ان جانبا من تلك اللقاءات المكثفة تناول قراءة وتقييم التطورات الأخيرة بعد توسط الصين بالمصالحة السعودية الإيرانية، والاستعداد لكل الاحتمالات بمافيها التفاهم الكامل مع دمشق بوساطة إيرانية جديدة، والاستعداد لاقامة تحالف جديد واسع.
هذا وقد ابرزت وسائل الاعلام، والمصادر العليمة عن ان تركيا لم تقرر اغتيال مظلوم عبدي حيث كان في متناول اليد كما يقال، بل ارادت ارسال رسائل  الى عدة جهات بينها – أمريكا – و العراق، و – ب ك ك – بانها مطلعة بالجملة والتفصيل على كل مايجري، وانها لم تشأ قتل الجنود الأمريكيين الثلاثة المرافقين لمظلوم عبدي وهم من الطاقم الفني لطائرة الهيلوكوبتر الامريكية وحراسها، ومن الملفت هنا ان الناطق باسم التحالف ناقض تصريحه الأول عندما صرح : ان الجنود الأمريكيين الثلاثة بخير ولم يشر الى عبدي، وكانها رسالة شكر لتركيا.
لذلك ليس من المستغرب ان ينفي قسد ومكتب عبدي كل تلك الوقائع، لان الاعتراف  بمثابة ادانة لسياستهم في التدخل بشؤون كردستان العراق، والتعاون مع أعداء الكرد، على حساب الكرد السوريين، كما ان ذلك يدل على تخبط المسؤولين الامريكان، وقادة التحالف، والتناقض الواضح في تصرفاتهم مما يعكس الصراع الحزبي، وتضارب المصالح في قلب الدولة العميقة.
  هل يستحق الكرد السورييون ان يكون أمثال – هؤلاء –  ومسؤولو احزاب طرفي الاستقطاب حاكمين عليهم ؟ وهل ان مواقف هذه الأحزاب وخصوصا – ب ي د – تعبر عن مصالحهم ؟.
تثبت الاحداث والتطورات يوما بعد يوم ان محنة الكرد السوريين تكمن في ازمة حركتهم السياسية المتفككة المنقسمة، والحل هو في إعادة بنائها من جديد.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…