إعلامنا الكردي وتكذيب تيار المستقبل لخبر الصنداي تلغراف

جان دوست

الإعلام الكردي السوري  وخاصة الناطق بالعربية، أبلى خلال الثورة السورية وما يزال يبلي بلاء سيئاً، فهو يتلقف الخبر وينشره كما هو دون تمحيص أو تدقيق..وقد لفت انتباهي في الآونة الأخيرة أن موقعاً خبرياً جديداً يعزو خبراً عن سرى كانييه (رأس العين) إلى مراسله مجهول الاسم ومحل الإقامة..ولا يعرف المرء هل هذا المراسل  مقيم في سري كانييه أم يعلم الغيب مثلاً أو له مصادر خاصة بين صفوف المتقاتلين! فقد جاء في الخبر مثلاً (وبين مراسل ولاتي أن الحصيلة النهائية لضحايا الاشتباكات التي حصلت بين الطرفين سقوط سبعة قتلى من المجموعات المسلحة) (اللغة الخبرية بقيت على حالها.

ج.

دوست) وللأسف فكل المواقع الكردية تقريباً تنسخ الخبر وتكرره وتتقيؤه على صفحات النت مما بات يشكل ورماً سرطانياً خبيثاً يهدد هذه المواقع بالطعن في مصداقيتها أولا وفي جديتها ثانياً،
 وما لم يبادر أصحاب هذه المواقع إلى حزم أمورهم وحسمها مع مصادرهم الخبرية فإن مواقعهم في سبيلها لتصبح مواقع للتسلية فقط..على هؤلاء أن يفكروا قبل نشرهم هذه الأخبار التي قد تشعل الفتن أحياناً وتصيب القارئ بالدوار والحيرة والدهشة من تناقض الخبر نفسه مع نفسه  كما في أغلب أخبار موقع ولاتي نت مثلاً..

أما الخبر العجيب الذي نشرته مواقعنا “الصارمة” فهو تكذيب من تيار المستقبل لخبر نشرته مواقع عراقية صفراء مرتبطة بالديكتاتور العراقي المالكي (العدو المنسي للكرد السوريين بفضل السيد أردوغان واحتكاره سوق العداوة الكردية مستفيداً من استثمارات حزب الاتحاد الديمقراطي في هذه السوق) وهذا الخبر يتعلق بحوار مطول كما تزعم تلك المواقع مع جهاد مقدسي الناطق باسم الخارجية السورية والمنشق قبل فترة قصيرة..

خبر الحوار لم تنشره كبريات المواقع الموثوقة مثل العربية والجزيرة (مع أنه خبر من الوزن الثقيل)..

ونشرته فقط هذه المواقع التي تهدف إلى تشويه صورة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني (عبر إلصاق تهمة قتل الشهيد مشعل تمو به مقابل أن يسمح بشار –تصوروا- بإقامة دولة مستقلة!!!!) وللأسف وقع بعض الكرد في المصيدة وما أثار دهشتي البالغة أن يقع تيار المستقبل في هذا الفخ الإخباري الكردية وتقوم بنشر تكذيب لما ورد على لسان مقدسي، والعجيب أن تيار المستقبل لم ينسب الخبر إلى أي موقع عراقي (كالجاكوج مثلاً) بل قال مباشرة: نشرت صحيف الصنداي تلغراف في عددها الصادر يوم الإثنين…..إلخ
على تيار المستقبل ومكتبه الإعلامي أن يسحب هذا التكذيب فوراً لأنه تكذيب للاشيء أو لشيء لم يقع أصلاً.

ولأن تيار المستقبل ليس بحاجة إلى أن يعرف قاتل مشعل تمو ولا الشارع الكردي يجهل قتلته الحقيقيين..

إن من الحري بمواقعنا الكردية في هذه الأيام التي يقام فيها ملتقى صحفيي غرب وجنوب كردستان في إقليم كردستان أن تتوخى الدقة ولا تنشر كل ما يردها لتملأ صفحاتها وتقوم بتحديثات كل ساعة..

وتعلن السبق الصحفي ..

احترموا عقول القراء..

احترموا أنفسكم قبل كل شيء..

واعلموا أن كثيراً مما تنشرونه قد يسبب البلبلة في ظرف نحن بحاجة إلى كثير من الهدوء والتركيز.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…