قضية للنقاش – 52 الطابور الخامس ( المعارض ! ) في خدمة المخطط الايراني

صلاح بدرالدين

  الجناح الأسدي في ” هيئة التنسيق ” الأكثر ارتباطا بأوساط النظام الأمنية بفرسانه الثلاثة المعروفين جدا ( رجاء الناصر – هيثم مناع – صالح مسلم ) الذين حطوا الرحال ( 19 – 12 ) في بغداد واستقبلهم  دكتاتور العراق الجديد ووكيل المصالح الايرانية – نوري المالكي – في اللحظة نفسها التي يرقد فيها رئيس البلاد في غرفة العناية الفائقة وجيش المالكي يهدد أمن وسلامة اقليم كردستان في سعيهم  الى التسويق لمخططات خارجية من مصدريه – ايران وروسيا – لصالح مشروع النظام الأسدي الآيل للسقوط وانقاذ مايمكن انقاذه وقطع الطريق على انتصارات الثورة السورية على الأرض وانعكاساتها السياسية على مصير البلاد ومستقبل العملية الديموقراطية
هؤلاء الفرسان الذين ربطوا مصائرهم بمصير النظام منذ أمد بعيد يجسدون نزعة الردة المضادة ودور الطابور الخامس في محاولة تشويه طبيعة وأهداف الثورة السورية الوطنية  واستعداء الآخرين عليها في شهاداتهم المزورة على خطى أبواق النظام وشبيحته انهم يخدمون الأجندة الخارجية في الحيلولة دون اسقاط نظام الاستبداد وتطبيق أنصاف الحلول وحرمان السوريين من قطف ثمار دماء شهدائهم وجاءهم الجواب سريعا من الداخل الثوري والجيش الحر بأن الثورة مستمرة حتى اسقاط النظام بكافة رموزه ومؤسساته وتفكيك سلطته الفاسدة .
  من المفيد اعادة نشر جزء من مقالة نشرتها في ( 5 – 12 – 2012 ) تحت عنوان : ” المالكي ينتقم من الأسد في أربيل ” :
      ( وكما يعتقد فان التعبئة العسكرية لقوات دجلة تهدف الوصول الى الحدود المشتركة العراقية – السورية وخاصة المسافة الحدودية الاستراتيجية بين الاقليم وسوريا الممتدة بطول بين 20 – 25 كم والمشرفة على حقول النفط في – قره جوغ – على الجانب السوري والسيطرة عليها بعد ازاحة القوات الكردية وذلك للتمكن من دعم قوات الأسد من جهة والتحكم بمنابع النفط الوحيدة في سوريا الواقعة في المنطقة الكردية السورية ومن غير المستبعد أن يكون في مخططات الحكومتين الايرانية – العراقية العسكرية والأمنية وحلفائهما من بعض المجموعات الكردية في العراق وتركيا توجها عدوانيا لاحتلال مناطق في محافظة الحسكة قبل انهيار نظام الأسد وحتى بعده وذلك في عملية التجاذب الاقليمي والصراع على النفوذ بين ايران وتركيا وهناك سابقة حصلت في 1984 – 1985 عندما حاول تحالف ( نظاما حافظ الأسد وايران والاتحاد الوطني الكردستاني – العراق وحزب العمال الكردستاني – تركيا  ) وبسكوت ورضى عراق صدام حسين وتواطىء تركيا غير المباشر مواجهة ( الحزب الديموقراطي الكردستاني – العراق ) بقوات عسكرية مشتركة تحت – شيفرة – ” عملية الأوكورديون ” انطلاقا من دمشق وعبر نفس المناطق المستهدفة الآن ومانشاهده اليوم يدور بالفلك ذاته مع تبدل طفيف في بعض الجوانب والآليات التكتيكية )   .
  ألا تحتاج القضية للنقاش ؟

·        عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

محي الدين حاجي تواجه الساحة الفكرية والسياسية الكردية اليوم أزمة وعي حادة تفرضها شريحة متزايدة من الكتّاب والمعلقين هؤلاء يعتمدون على نقل الأخبار السطحية من صفحات الأنترنيت دون تدقيق، للشهرة واكتساب صفة المحلل السياسي. تعتمد تلك الأقلام على وسائل الاعلام التجارية والمحرضة وتزيف الحقائق .وتحول في نظر الشارع إلى حقائق مطلقة، مما يساهم في تزييف الوعي العام وتوجيه الجمهور نحو…

يسرى زبير في زمن التكنولوجيا، يبرز سؤال ملح: هل الذكاء الاصطناعي نعمة أم نقمة؟ في زمنٍ أصبح فيه المثقف مهمشاً، والكاتب مهملاً، والشاعر مستبعداً، والكتب مركونة على الرفوف يكسوها الغبار في الزوايا، يبرز هذا السؤال بإلحاح أكبر. في الوقت الذي كان فيه كثيرون عاجزين عن كتابة سطر واحد، أو بعيدين عن عالم القراءة والكتب، أصبحوا بين ليلة وضحاها يقدمون أنفسهم…

عزالدين ملا الساحة الكوردية السورية تمر اليوم في أكثر مراحلها تعقيداً منذ عقود، ليس فقط بسبب التحولات الكبرى التي عرفتها سوريا بعد سقوط نظام البعث والأسد، بل أيضاً بسبب التصدعات العميقة داخل البيت الكوردي نفسه والانقسام الحاد حول طبيعة المشروع السياسي الكوردي وحدود العلاقة مع السلطة السورية الجديدة وشكل الشراكة الوطنية المطلوبة في المرحلة المقبلة. فالمشهد الذي رافق انتخابات البرلمان…

حسن قاسم في خضم التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، تتكشف بين الحين والآخر مواقف وتصريحات تعيد التأكيد على ثوابت السياسة التركية تجاه القضية الكوردية. فالتصريحات المنسوبة إلى رئيس الاستخبارات الإسرائيلية السابق، والتي تحدث فيها عن نجاح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم دعم أي مشروع قد يقود إلى قيام كيان كوردي في إيران، تعكس…