شيزوفرينيا قادة الأحزاب الكوردية في غربي كوردستان

  محمد رشو

عجبْت لأمر هؤلاء المدّعين بأنهم قادة في أحزاب أو تيارات أو جمعيات، أراهم على شاشات التلفزة لا ينفكون حديثاً عن ضرورة توحيد الصف الكوردي و ضرورة توحيد الخطاب و الترفع عن المصالح الشخصية.

ثم بمراجعة غوغلية (من google) بسيطة لاسم هذا المتحدث، وإذ بنتائج يندى لها الجبين، فهو المنشقّ من منشقّ من منشقّ، ولأسباب منها ما هو شخصي و الباقي الغالب ماديّ.
فمن سخرية القدر أن ترى سكرتيراً حديث العهد في الانشقاق يتحدث عن الخطوات التوحيدية فيما بين الأحزاب الكوردية، بينما ترى سكرتيراً آخراً (مُدّد له بشكل غير شرعي) يتحدث عن ضرورة الالتزام بالقوانين و الأنظمة الحزبية، و سكرتيراً آخر يشغل نفس المنصب منذ توليه إياه و يتحدث عن تداول السلطة والديمقراطية.
أما القاسم المشترك الوحيد فيما بين هؤلاء “القادة” فهو الكونفرانسوفوبيا، خوفاً على ما حققوه من مكاسب شخصية وامتيازات ستزول بزوال المنصب.
هل هؤلاء هم من يمثل الشعب الكوردي في الداخل؟! وهل الشارع الكوردي الذي اشتاق لوجودهم عليه سيرضى بهم مرة ثانية؟؟
باسمي و باسم من شاركوني الشارع دون تحزبية، ولا مناطقية، ولا عشائرية، نعلن رفضنا القاطع لقيادات أثبتت عقمها ولم تحقق لشعبنا طوال “نضالها” الطويل ما حققه الشباب الحر منذ أول لحظة نزل فيها إلى الميدان و امتلكه بمن فيه، هذا الشباب الذي كان أول مبادر لكل الخطوات التوحيدية بفكره الثوري الذي سبق فيه أفكار القادة “الناضجة”.

إلى متى ستبقى هذه القيادات الشيزوفرينية تلهو و تتاجر بمصير شعبنا؟ ألا تدري أنها بتصرفاتها الصبيانية هذه تفقد ثقة شعبها وثقة المجتمع الدولي و الأهم من ذلك كله ثقة مموليها؟؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…