حواس محمودتماما كما كان الدعاة العروبيون الذين كانوا يروجون للعروبة والقومية والوطنية ومقاومة الاستعمار والامبريالية والصهيونية وكانوا يتغاضون عن الظلم والاضطهاد والحرمان والفقر واهانة الكرامة الانسانية وهدر حقوق الانسان وابادة القوميات والاقليات المتعايشة مع العرب وقلما كنا نسمع عن عربي شريف صاحب ضمير حي يقول هنا ظلم يجب ان يتوقف ، وكل ذلك في استغلال عجيب للشعار وتوظيفه في خدمة الاستبداد
للاسف الآن الكرد يخطون خطواتهم حثيثة بنفس الاتجاه مع فروقات الزمان والقومية وربما المكان
السياسي الكردي (الحزبي) يتظاهر كأنه حامي حمى الديار الكردية والمنافح الأعظم عن شعب مظلوم مضطهد مقهور ، وكذلك المثقف لا أقول كل المثقفين وإنما معظمهم والمفارقة العجيبة أن المثقف الذي ينتقد السياسي أو زميله المثقف هو نفسه يحتاج إلى نقد لاذع لعدم اخلاصه وصدقه لقضية شعبه إذ الطاغي اعلاميا ذلك الفضفاض صاحب العضلات الثقافية المنفوخة وغير الملتزم حقيقيا بضرورة الدفاع عن قضية شعبه العادلة ، ورغم أن الممارسة الواقعية تشي بغير ذلك تماما بل بحالة نقيضية ، من خلال ممارسات مضرة وقد تكون مؤذية للكرد وذلك في اطار التفاعل الاجتماعي مع الناس في بلده أو في بلدات أخرى أثناء السفر
والحقيقة ان هنالك نفاق وعدم صدق واضح وهناك تضخيم الأنا الكردية التي تتورم إلى حد أنها تبقى متورمة وتترك مسافة كبيرة بين هذا الورم والحالة الطبيعية الاعتيادية ، وللاسف كما قلنا ينتقل المرض أو التورم الى صفحات النت والفضائيات فيتشكل وعي مشوش مرتبك مضطرب غير قادر على تشخيص اللوحة السياسية والثقافية الكردية ناهيك عن معرفة طريق الخلاص
الحالة الكردية مزيج من إرث التخلف القبلي الكردي ممزوجا بإرث الاستبداد الشرقي ( التركي – العربي- الايراني ) وأخيرا ربما حالات من الاستبداد الكردي الجنيني الذي بدأ بالظهور رغم الفقاعات والشعارات والمزاودات في الحرية والديموقراطية والتعددية وما الى هنالك من فنون الأداء الشعاري البعيد عن الواقع كما والطموح






