بيان من المجلس المحلي في كوباني للمجلس الوطني الكردي في سوريا حول إطلاق النار من قبل العناصر المسلحة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) في مظاهرة يوم الجمعة (29-6-2012)

  عندما كان جماهير مدينة كوباني يتوجه إلى ساحة آشتي (السلام) ليلبي نداء المجلس المحلي في كوباني للمجلس الوطني الكردي في سوريا للتظاهر في يوم الجمعة 29-6-2012, تفاجئ الجماهير بنشر العناصر المسلحة الملثمة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) في المداخل الرئيسية لمدينة كوباني وإغلاقها لمنع وصول المتظاهرين من القرى المجاورة وكذلك في الشوارع المؤدية إلى ساحة آشتي ضمن المدينة وعلى أسطح بعض المنازل, كما وقامت تلك العناصر المسلحة مع أنصار (PYD) بالتصدي للمتظاهرين وتوجيه التهم والإهانات لأعضاء المجلس الوطني الكردي في كوباني والتعدي عليهم بالضرب مما أدى إلى وقوع الجرحى بين المتظاهرين, وأطلقت العناصر المسلحة رصاصاً حياً كثيفاً في الهواء بغية ترويع وتخويف المتظاهرين وحاولت تفرقتهم ومنعهم من الوصول إلى ساحة التظاهر دون أدنى سبب ومبرر يذكر, كما وقامت العناصر المسلحة بخطف عضو المجلس الوطني الكردي في سوريا والقيادي في حركة الإصلاح الكردي في سوريا الرفيق مصطفى شيخو (أبو فريد), وجرى كل ذلك على مرأى ومسمع الكوادر المعروفة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) في منطقة كوباني.
جدير بالذكر بأنّ جماهير وأعضاء المجلس الوطني الكردي في مدينة كوباني لم يتحرش ويتعرض للعناصر المسلحة وأنصار (PYD) أثناء توجههم إلى ساحة التجمع والاستعداد للمظاهرة, بل قامت بتهدئة الوضع وطلبت من المتظاهرين والشباب بإنهاء المظاهرة بغية السيطرة على الموقف والحفاظ على السلم الأهلي في المنطقة وذلك عكس ما قام بها أنصار (PYD) في التحريض والتصعيد, ولا توجد أية مشكلة مسبقة أو توتر يذكر بين المجلس الوطني الكردي ومجلس شعب لغربي كردستان التابع لحزب (PYD) في منطقة كوباني.
إننا في المجلس المحلي في كوباني للمجلس الوطني الكردي في سوريا, ندين ونستنكر بشدة ممارسات أنصار حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وعناصره المسلحة في محاولتهم لقمع المتظاهرين السلميين وتهديهم بالسلاح وتخويفهم بإطلاق النار ومنع جماهير منطقة كوباني للقيام بالتظاهر تحت راية وتنظيم المجلس الوطني الكردي في سوريا, ونعتبر تلك الممارسات خرقاً فادحاً للمواثيق الموقعة بين المجلس الوطني الكردي في سوريا ومجلس الشعب لغربي كردستان, ونطالب بالإفراج الفوري عن رفيقنا المخطوف مصطفى شيخو (أبو فريد) من قبل عناصر (PYD) المسلحة ونحملهم المسؤولية الكاملة إذا ما تعرض لأي أذى, كما ونرفض كل المظاهر المسلحة في منطقة كوباني الآمنة التي لا تحتاج إلى كل تلك المظاهر المسلحة الملثمة, ونرى بأنّ السلاح الكردي يجب أن يوجه إلى صدور أعداء الشعب الكردي وليس إلى صدور الأخوة الكرد الذين يتظاهرون سلمياً للمطالبة بحقوقهم القومية المشروعة في سوريا و يطالبون بإسقاط النظام البعثي الاستبدادي في سوريا.


وندعو كافة شرائح جماهير شعبنا الغيورة والحريصة على مصلحة ومستقبل الشعب الكردي في منطقة كوباني إلى التحلي بالصبر وروح المسؤولية العالية وضبط النفس والابتعاد عن كل المظاهر والأعمال الاستفزازية والتخريبية التي تضر بالسلم الأهلي بين الأخوة من أبناء الشعب الكردي وتسيء إلى وحدة الموقف والصف الكردي في هذه المرحلة الحساسة من عمر بلدنا سوريا والتي لا تخدم سوى مصالح وأجندات النظام البعثي في سوريا, ونؤكد بأننا مستمرون في ثورتنا ومظاهراتنا واعتصاماتنا السلمية بالصدور العارية بعيداً عن التسليح والرصاص في منطقة كوباني حتى إسقاط النظام البعثي في سوريا.
عاشت الأخوة الكردية ولا للاقتتال الكردي الكردي.
عاش شهداء الشعب الكردي وشهداء الثورة السورية.
الخزي والعار للمجرمين والقتلة وأعداء الشعب الكردي.

المجلس المحلي في كوباني للمجلس الوطني الكردي في سوريا

كوباني في: 29-6-2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…