جان دوستيا أهل كوباني الأحرار، يا أبناء ورؤساء العشائر الكردية الأصيلة التي من أولى مبادئها إغاثة الملهوف وإكرام الضيف وحماية المستجير وإعانة المكروب.
وهي لجأت إليكم بسبب سمعتكم الطيبة في هذا المجال واعتمدت من بعد الله عليكم في أن تكونوا لها حماة وعوناً صادقاً في نكبتهم.
وتذكروا أننا نحن الكرد ذقنا مرارة النزوح والخروج عن ديارنا..وها نحن نستقبل ناساً أخرجوا من ديارهم كرهاً..فبالله عليكم يا أهلي في كوباني وباسم الدين والعرف والإنسانية اعتبروا هؤلاء منكم وكونوا لهم خير سند وخير عون في محنتهم.
بارك الله في أصحاب الأيادي البيضاء التي عملت بأصلها وآوت هؤلاء..بارك الله في التنسيقيات والأحزاب والشخصيات الوطنية والميسورين الذين سارعوا إلى بذل كل أنواع المساعدة.
وإياكم ثم إياكم أن يحصل لهؤلاء أي مكروه..بقصد أو بدون قصد..فإن ذلك عار سيجلل كوباني الحبيبة أبد الدهر..وستتحدث الأجيال عن بلدة لجأ إليها أناس مظلومون فطردهم أهلها أو أساؤوا -لا سمح الله- معاملتهم.
الأمل معقود على نخوتكم الكبيرة..الأمل معقود على أصالتكم..وعلى كرم معدنكم وطيب أرومتكم.
ولا تنسوا أنكم استقبلتم مهاجرين ولاجئين كثيرين وأحسنتم معاملتهم بدءاً من الأرمن في بداية القرن.ثم المهاجرين الكرد منذ عشرينيات القرن ووصولاً إلى هؤلاء النازحين.
وإنها يا أهلي الكرام في كوباني الحبيبة محنة وتمر..وهي فرصة لكم لكي تكسبوا سمعة طيبة تحمل ذكركم إلى أبد الآبدين في التاريخ.
فلا تلقوا بالاً إلى من يريد وصم هؤلاء بنعوت وأوصاف شتى.
إرضاء لسلطة أو نظام أو جهة ما..
إن واجب المرء أن يكرم المستجير والملهوف بغض النظر عن توجهاته ودينه وعرقه وقوميته..
وأنتم سليلو عشائر كردية أصيلة تحمل روح التضامن والتكافل الاجتماعي ولا يمكن لكم التخلي عن أشرف أوصافكم ولا الإحجام عن فعل الخير بحجج واهية.
ففعل الخير لا يكون خيراص إلا إذا انتفت منه الأغراض والنيات.






