خليل كالواعلموا أن التاريخ لا ينسى أبداً حتى وإن تناسي البعض مغرضا .أنتم الجميع وكان بالمثل آبائنا وأجدادنا ضحايا هكذا ثقافة وسلوك وخلافات خاوية من أي منفعة للقومية والحقوق فيا أيها الأخوة من بناتنا وشبابنا ويا أبناء قوم عمره آلاف السنين ويا أولاد مدينة وحارة واحدة تكاتفوا وأحبوا بعضكم بعضا فلن يرحكم احد ولن يعطف عليكم يوم العسر ويحمي ظهركم سوى بعضكم البعض .
فليمسك البصير بيد الكفيف والشجاع بيد الضعيف والعاقل بيد الغر وانتم في خضم مفصل تاريخي هام وأن الخروج منه تحت أي وازع وحجة مهما كانت سوف تكون نتائجه ثقيلة ولا تبررها مطلقا أي فلسفة وسياسة .وما سياسة وثقافة التخندق والاصطفاف والنفير العام والتعبئة والحشد ضد بعضكم من نفع ولا يجلب من مجد وما مجد من يفكر به البعض الآن ليس إلا ثلج صيف وسوف يتهم ويوصف المستهتر بمشاعر الكرد ومن يشق صفوفه بإثارة القلاقل التي لا معنى لها على المستوى القومي في هذا الظرف الحساس والمفصلي بالتسويق للآخرين والدعاية للعشيرة الحزبوية وأن دفع شبابنا في الساحات والشوارع من الأطراف كافة نحو غل ذاتي تجاه بعضهم لهو أمر خارج دائرة أخلاق الكردايتي ومقلق.
فلا تتنافروا وتتنابذوا وتشهروا في بعضكم البعض على تافهات الأمور وانقدوا وانتقدوا بعضكم كلاما لا ضربا وإهانة وتحقيرا ..سامحوا بعضكم البعض ما أمكن حفاظا على السلم الاجتماعي وما تبقى من اللحمة الوطنية والأخوة واعلموا أن كل من هو في الجوار يكرهكم ويستغل تشتتكم ومتى ما وصل هذا الآخر إلى مبتغاه سوى يترككم كما فعل بآبائكم ..
لم تستنفذ الفرص ولم تقم القيامة بعد حيث ما زال كل شيء في مكانه ينتظر من يرعاه وينظم وتوجه الأمور في الاتجاه الصحيح .
حتى الآن يتعامل الجميع من باب السياسة والمنفعة وهذا هو الخطأ الأكبر ولم تصرف جهدا ولم تصف النيات كما يجب كردواريا لدرء إشعال فتيل زعزعة الاستقرار .تعاملوا مع الواقع المعاش على أساس قومي ومصير مشترك لا كحزبي وسياسي سلطوي فهذه نداء استغاثة من ضمير شعب بالنيابة عمن لا صوت له من البائسين الكرد والمسحوقين من ظلم السنين وتلبية لرغبة ومشاعر ممن من تشغل الكردايتي وجدانهم ..فهل من مجيب ..؟






