بيان الى الرأي العام من الهيئة الكردية العليا حول غرق سفينة المهاجرين الكرد في بحر ايجة قبالة السواحل التركية

في فجر يوم الخميس 6-9-2012 لقي حوالي 69 شخصا حتفهم غرقا على متن قارب عند محاولتهم الهجرة بطريقة غير شرعية من تركيا الى اليونان وذلك قبالة السواحل الغربية لتركيا في بحر ايجة معظمهم من الاطفال والنساء من الكرد السوريين, عشرة منهم من عائلة واحدة من محافظة الحسكة- مدينة عامودا.

اننا في الهيئة الكردية العليا اذ نعزي عوائل الضحايا ونعبر عن ألمنا الشديد على هذه الماساة الانسانية نؤكد بانها احدى تداعيات الحالة السورية الاستثائية, والظروف الاقتصادية والأمنية الكارثية التي تمر بها البلاد بسبب استمرار العنف الوحشي والدمار الذي يمارسه النظام منذ اندلاع الثورة السورية والتي ادت الى نزوح عدد هائل من السورين الى خارج البلاد هربا من البطش  ومن الظروف الاقتصادية الصعبة, مما يجعلهم ضحايا لشبكات مافيات التهريب وتجارة البشر.
وندعوا بهذه المناسبة عموم جماهير شعبنا الكردي الى الصمود والتشبث بالبقاء في الوطن لأن الخلاص الفردي عبر الهجرة ليس حلا, فضلا عن ان مثل هذه الهجرات التي تحدث بكثافة خلال الفترة الماضية تحمل مخاطر افراغ المناطق الكردية من سكانها وخاصة فئات الشباب التي نحن احوج الى جهودهم وطاقاتهم في الوطن, وندعوا ايضا المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية ازاء المأساة الإنسانية المروعة التي يعيشها الشعب السوري ومد يد العون والمساعدة له.

8-9-2012

الهيئة الكردية العليا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…