حسين أحمد:
إخوتنا السوريون في التراب المسلوب وقد انبلجت الحقيقة مضيئة من بين أحضانكم الممتدة ستة عشرة شهراً لينتشر صيتكم في أقاليم الأرض عبر تضحيات جسام من قبل الشباب الغيارى أجيال الثورة و المستقبل الذي لابد أن يزدهر وتروي الورود والرياحين بدمائهم في هذه الأرض الطاهرة لترفرف بيارق النصر خفاقة عالية بأمان واطمئنان بعيداً عن الدم والقتل العشوائي والنواحات والتشرد .
نعم يا حمص – ودرعا – ودمشق ويا حلب البطلة يمتزج الدم الكردي النازف مع الجراحات عبر هذه الثورة المجيدة والتاريخ الطويل .
فربما نحن مثلك سليلة هذه العذابات وآلالام الجليلة , فكما أننا في الحضور والغياب نتوجع معك نشاركك أفراحك الجماهيرية باستشهاد فلذات الاكباد في هذا السعير العنصري المقيت ولا ننسى كوكبة الشهداء الكرد بداية من شهداء انتفاضة آذار 2004 والشيخ الجليل معشوق الخزنوي الذي كشف بشاعة الاستبداد وعنفها الهمجي ومشعل تمو , الذي اكد بشهادته للعالم اجمع بان الكرد لم ولن يكونون بجانب هذا النظام الفاشي ونصر الدين برهك و اغا الثورة جوان قطنة ودكتور شيرزاد وادريس رشوو شفان وعضو تنسيقية عامودا الشهيد نجيرفان حسين والمسيرة مستمرة..
هذه الشهادات التي تمثل سيمفونية من ترانيم حزينة وضعت من قبل أسلافنا الأولين ليصبح تراثا نقتدي به ونتحدى صعوباتنا, ولأننا مثلك يا سوريا الجريحة نمتلك ذات المشاعر والأحاسيس إننا على استعداد بان نكون مثلك قرابين على مذبحة الحرية , ونرفض الظلم والاضطهاد العنصري مثلك أيضا بكل أصنافه وأشكاله, بل نريد دولة مدنية وديمقراطية نمارسها بحرية بعيداً عن الزنازين والمعتقلات والغاء الآخر مهما كان لونه وشكله, كما إننا مثلك نعيش في تراجيديا في صميم المصالح والسياسات الشوفينية , فكيف من شبابك لتغدو تحديا واثبات وعزيمة لا مثيل لها من اجل رفع شعلة كاوا الحداد في كل المحافظات السورية.
معك نتضامن وبصرخاتنا ومن جرح عامودا الذي لا يندمل, حتى ينتهي زمن السوط انه زمن التحدي وقول كلمة الحق حتى الشهادة , لربما نحن أبناء هذا النهر المنحدر من جبال التحدي ووهاد الاباء, سنتقاسم الحزن والفرح حتى نصنع المستقبل القادم , مثلك تجرعنا كؤوس الأسى بالانكسارات والانتصارات معاً.
عندما نتحدث عن تحدياتنا للآخر نتذكر جراحنا , وهمومنا , وبؤسنا الذي لم يلتئم بعد في قلوب ثكلى عامودا وهن الشاهدات الوحيدات على فجيعة أطفالها الشهداء , واليوم تشارك شهداء الثورة وميلودرامها المرعبة مرة ثانية وصولا إلى عواصم العالم إنها رحلة عذاب وألم هذا الكردي الغارق في جحيم (الغرق) وجحيم الغربة عبر تاريخه المعاصر حيث تتبدل فيه الأجساد الطرية إلى أشلاء متناثرة تاكلها الاسماك في بحار الظلمات.






