تأجيل الاجتماع الموسع للهيئة الوطنية للسلم الأهلي المخصص للتوقيع على «وثيقة عهد وشرف»

(ولاتي مه – خاص) كان من المقرر ان يعقد يوم أمس الأحد 23/9/2012 اجتماع موسع للهيئة الوطنية للسلم الأهلي , التي تضم المكونات الثلاث “العرب, الكورد, والمسيحيين” بغية التوقيع على وثيقة “عهد وشرف” التي تم إعدادها من قبل الهيئة الوطنية للسلم الأهلي, وكان مقررا ان يحضر اجتماع التوقيع على الوثيقة 450 شخص ” 150 شخص من كل مكون” الا ان الاجتماع قد تم تأجيله في اللحظة الأخيرة بناءً على طلب المكون الكوردي الذي حصل اختلاف بين ممثليه “المجلس الوطني الكردي ومجلس الشعب لغرب كوردستان” على اسم المكون , فقد رأى المجلس الوطني الكردي أن يكون توقيع المكون الكوردي باسم المجلسين في حين رأى مجلس غرب كوردستان أن يكون التوقيع باسم الهيئة الكردية العليا.
وكانت الهيئة الوطنية للسلم الأهلي قد اجتمعت بتاريخ 20/9/2012 لمناقشة وثيقة “عهد وشرف” التي تم إعدادها من قبل لجنة مكلفة من الهيئة , بالإضافة الى وضع هيكلية وبرنامج عمل للهيئة وإقرار لجنة فض النزاعات, وقد جرى نقاش مستفيض على الوثيقة وحصل تباينات واختلاف في المواقف ووجهات النظر بين المكونات على صيغة الوثيقة وبعض العبارات السياسية التي وردت فيها وخاصة التي أشارت الى الاعتراف بحقوق المكونات, حيث أصر الجانبين العربي والمسيحي على اعتبار الهيئة تمثل حالة شعبية واجتماعية للسلم الأهلي بعيدة عن المسائل السياسية وهو الموقف الذي أبداه الجانبان منذ الاجتماعات الأولى.
وفيما يلي نص مشروع الوثيقة قبل إجراء التعديلات عليها وإقرارها:
وثيقة عهد وشرف
نظرا للظروف الصعبة والعصيبة التي تمر بها بلادنا والتي خلفت هواجس ومخاوف لدى مكونات مجتمعنا السوري وبشكل خاص المناطق المختلطة التي تعيش فيها مختلف الطوائف والمكونات وتعتبر الجزيرة احدى هذه النماذج حيث يعيش فيها العرب والكورد والمسيحيون (سريان, آشوريين, كلدن وأرمن) ومن تمتين الأواصر التاريخية بين أبناء المحافظة ولصيانة قيم ومفاهيم العيش المشترك فيما بيننا وحفاظا على السلم الأهلي وصونا لكرامة الانسان وحفاظا على أرواح وممتلكات وأعراض المواطنين من خلال نبذ العنف بكافة أشكاله وصوره بما فيه المظاهر المسلحة واللجوء الى الوسائل السلمية في حل أي نزاع قد يحدث بين هذه المكونات وترسيخ مبدأ الاحترام المتبادل والاعتراف بحقوق المواطنة الكاملة والمتساوية بجميع مكونات الجزيرة وتقديم كافة أشكال الخدمات لأبناء المحافظة والعمل على توعية أبناء المحافظة بمضمون هذه الوثيقة وأهدافها, وتعتبر هذه المهمة مسؤولية وطنية وتاريخية واخلاقية من خلال وثيقة العهد والشرف التي ارتأت هذه المكونات إقرارها والعمل بموجبها, لذا فاننا نتعاهد امام الله والوطن والشعب من عرب وكورد ومسيحيين على الاتفاق ما يخدم السلم الأهلي ومبادئ التعايش السلمي بكافة معانيه وإسقاطاته على الواقع بما يخدم مصلحة الجميع .


بعض اللقطات من اجتماع يوم الخميس 20/9/2012

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه|خاص: بمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيسه، كرم موقع «ولاتـي مه» الفنانة الكردية المعروفة شيريفانا كوردي (شهريبان) تقديرا لمسيرتها الفنية وإسهاماتها البارزة في خدمة الأغنية الكردية والحفاظ على تراثها الغنائي الأصيل. وتعد شيريفانا كوردي واحدة من أبرز الأصوات النسائية في الغناء الكردي، حيث استطاعت منذ بداية تسعينيات القرن الماضي أن ترسخ مكانتها في الساحة الفنية الكردية بصوتها النقي وأسلوبها…

أحمد بلال تشكل عفرين نموذجاً مهماً لفهم الثقافة الجمعية والتراكمية في المجتمعات المحلية في شمال اي روژآڤا كوردستان سوريا. فهذه المنطقة التي عرفت تاريخياً بتنوعها الديني بين ابناء الشعب الكوردي ، استطاعت عبر عقود أن تطور نمطاً من التعايش السلمي بين مذاهبها و طوائفها الدينية المختلفة. ويعود ذلك بدرجة كبيرة إلى العمل الثقافي والسياسي للحركة الكردية التي ركزت على نشر…

جمال ولو ​بعد خمسين عاماً من معايشة الوجع الكردي، لم أتوقف يوماً عن القراءة في الكتب العلمية والاستماع بإنصات لكل من النخبة والجماهير، مؤمناً بأن واجبي الإنساني والقومي يفرض عليَّ أن أكون تلميذاً دائماً للحقيقة. ومنذ أكثر من نصف قرن، دأبتُ على جمع خلاصة الفكر الإنساني والسياسي في مكتبتي الخاصة، وحفظتها كأمانة للتاريخ. ​اليوم، ومع سقوط النظام البعثي الأمني وهروب…

عبدالجابرحبيب الشبهة بين النص والتراث في بعض زوايا التراث، حيث تختلط الرواية بالتاريخ وتتشابك اللغة بظلال الأزمنة القديمة، تظهر بين حينٍ وآخر نصوصٌ تُقتطع من سياقها لتتحول إلى مادةٍ لإثارة الشبهات. ومن تلك النصوص ما يُتداول من روايات تزعم أن «الأكراد حيٌّ من أحياء الجن كشف الله عنهم الغطاء»، أو ما ورد في بعض الكتب من كراهية مخالطتهم أو الزواج…