تقرير اللجنة الكردية لحقوق الإنسان (الراصد) حول وضع اللاجئين الكرد في كردستان العراق و (مخيم دوميز)

  بعد زيارة عضو مجلس الادارة للجنة الكردية لحقوق الإنسان لاقليم كردستان العراق وبعد الاطلاع على واقع واوضاع اللاجئين الكرد وزيارة مخيم دوميز الذي إنشىء بتوجيه من رئيس الاقليم السيد مسعود البارزاني مشكوراً .

 1- اثناء وجودنا ومن خلال الزيارات لبعض العائلات والافراد من الاكراد السوريين وبعض شرائح المجتمع الكردي السوري المقيمين ضمن الاقليم تبين ان هناك بعض الاهمال بحقوق اللاجئين السوريين وحالة البعض منهم يرثى لها لذا قمنا بزيارة مكتب المجلس الوطني الكردي هناك والتقينا ببعض رؤساء مكاتب بعض الاحزاب وبعض الاعضاء المندوبين الممثلين للمجلس الوطني الكردي بالمكتب
 وبعدها دار النقاش بيننا وبينهم حول وضع اللاجئين ومأساتهم اللذين يعيشونها كونهم يمثلون احزابهم اولاً وهم بمثابة سفراء للمجلس لذا تقع على عاتقهم الجزء الاكبر من المسؤولية ,رغم تبريرهم بأنهم ادوا واجبهم بقدر امكاناتهم تجاه اللاجئين الكرد وكان لهم ملاحظاتهم أيضاً , رغم التباين في بعض الرؤى لذا نحملهم الجزء الاكبر من المسؤولية بتقصيرهم تجاه المقيمين وبالاخص اللاجئين .

 2- قمنا بزيارة مخيم دوميز واثناء توجهنا للمخيم وبعد وصولنا توجهنا إلى المسؤولين والاسايش الموجودين اللذين سهلوا مهمتنا بعد القيام بكامل واجبهم تجاهنا بعد معرفتهم لنا بأننا من اللجنة الكردية لحقوق الانسان (الراصد) وسمحوا لنا بالتجول ضمن المخيم لمعرفة أحوال ومعاناة اللاجئين وبالأخص من جانب المسؤول عن المخيّم الذي ابدى استعداده لتوسيع المخيّم واداء استعدادهم للشتاء بتوجيه وإيعاذ من الأخ الرئيس مسعود البارزاني والقيام بأنشاء القواعد الأسمنتية للخيّم وبناء بعض البيوت الأسمنتية لأيواء أكبر قدر ممكن من اللاحئين .
 وبعد ذلك قمنا بجولة ضمن المخيم كان هناك مستوصف لمعالجة المرضى وكانت السيارات المخصصة للتزفيت موجودة لتزفيت شوارع ضمن المخيم ورغم ذلك كان هناك تقصير تجاه اللاجئين حسب قول بعض العائلات والأفراد اللذين التقينا بهم منها نقص الماء والمؤن الغذائية وبالأخص للأفراد ونقص في الخيم حيث بلغ لتاريخه عدد اللاجئين حوالي /26000/ شخص وكانت هناك حالات يرثى له بسبب الضغط الزائد على المخيم .


أيضاً زرنا مجمّع هيئة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ضمن المخيم اللذين ابدوا عدم رضائهم عن الوضع الموجود ضمن المخيم بسبب الأمكانات القليلة التي لا تغطي تعداد اللاجئين عندهم والتقينا بمسؤولي العائلات والأفراد أيضاً اللذين اشتكوا من الوضع المزري ضمن المخيم والمأساة التي يعانونها بسبب نقص بعض الحاجيات الضرورية لهم ضمن المعسكر .
 3- بعد كل ما سردت ابدي بعض الملاحظات من باب الحفاظ على حقوق اللاجئين الموجودين ضمن مخيم دوميز :
 أ- زيادة الهجرة بشكل عشوائي حيث يهاجر يومياً بأتجاه كردستان العراق حوالي 400- 500 شخص حسب احصائيات لجنة الحدود مما يسبب الضغط الزائد على الأقليم عامةً والمخيم خاصةً .
 ب- الهجرة العشوائية تؤثر على المناطق الكردية في سوريا حيث يتم إفراغ المناطق الكردية من جيل الثورة وهم الأغلب من الشباب المؤيدين والمؤازرين للثورة ضمن الحراك مما يؤثر سلباً على المظاهرات والثورة مما يشكك بوجود اجندات منظمة وممنهجة لإفراغ المناطق الكردية من العناصر الأساسية للثورة .
 ج- كان الأحرى ان يتم الهجرة للمنشقين من جيش النظام المقبور القاتل لشعب وأطفال وحرائر سوريا ولشباب المطلوبين للجيش والفارين من الجيش وعائلات المنشقين .

لكان وضع المخيم جيد وكان العدد لا يتجاوز النصف ويتخفف الضغط على المخيم .
 ح- اناشد جميع أبناء شعبنا الكردي في سوريا بأن يفسحوا المجال للمضطرين فقط بالذهاب واللجوء إلى الأقليم وليس بالشكل العشوائي لعدم تفريغ مناطقنا الكردية اولاً وتوفير الملاذ الآمن لللاجئين ضمن مخيم دوميز والعيش بطمأنينة لحين إنتصار الثورة وعودتهم لوطنهم ومنازلهم ثانياً .
 27/9/2012م

عضو مجلس الإدارة للجنة الكردية لحقوق الإنسان ( الراصد ) (( ج – ح ))

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…