قامشلو… وحتى النهاية… قامشلو!!!

د.

كسرى حرسان

من العار العريان من كل مَحتدٍ وأنَفة أن يترك ابن قامشلو مسقط رأسه؛ ولو كانت بلاد المعمورة كلها أوطانهُ.

فكيف إذا كان لا يجد له موطن ترحيب إلا قامشلو؟! فليخجل وليتحلَ بشيء من عزة النفس من يستبيح أمهات الآخرين أمه ويرمي بنفسه عالة على الغير!.

قامشلو هذه الغانية الحسناء، طبيعياً بلا تصنع، الكريمة لا تبخل بالغالي، المعطاء لا تضن بالنفيس، صامدة بوجه الرياح الهوج كما الدوح والسنديان، تلقى اليوم من بعض أبنائها التجاهل للجميل والنكران للمعروف.

فللرد على الفارّ المنهزم ما أيسر أن نقول له ((هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟))؛ ولمن يريد أن يؤسس على أرضية صلبة حسبه قول أبي بكر الصديق ((اطلبوا الموت توهبْ لكم الحياة)).
 قامشلو الأمل الأخير والملاذ الذي لا ملاذ بعده علينا أن نحافظ جميعاً على هذا العِقد اليتيم بجيدِ سوريا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….