صلاح بدرالدين باعتبارأن عملية الوصول الى صيغة بنود وشروط ” المرحلة الانتقالية ” من الخيارات المصيرية يجب أن لاتخضع لأية مؤثرات خارج اطار الاجماع الوطني التوافقي .
فعلى الصعيد الداخلي يجب أن تكون ملبية لمصالح وطموحات وحقوق المكونات جمعاء ليس على أساس معادلة (الأكثرية والأقلية) السيئة الصيت بل على قاعدة التوافق الوطني .
والمجتمعون في استانبول الآن وفي الدوحة بعد أيام غالبيتهم الساحقة ان لم نقل كلهم من السوريين الموزعين بالشتات وصورة مصغرة من حيث التمثيل والمشاركة عن ” المجلس الوطني السوري ” والمجالس والهيئات الأخرى وهم بدورهم لايعبرون وغير مخولين عن ومن ألوان النسيج الوطني السوري لامجتمعيا ولامكونات قومية ودينية ومذهبية ولا شخصيات نضالية بل أن الغالبية السائدة الحاضرة دائما في تلك اللقاءات هي من ” المجلس السوري ” وله في – كل عرس القرص الأكبر – الذي يعاني من غلبة الاسلام السياسي ورأس حربته – الاخوان المسلمون – الممسك بكل مفاصله الادارية والتقريرية والمالية والاغاثية وكل مايصدر عنه من قرارات لاتمثل الشعب السوري ولا الثورة السورية ولا المعارضة الوطنية .
على صعيد المؤثرات الخارجية من جانب المانحين للمال والمكان الجغرافي أي تحديدا قطر وتركيا وغيرهما فان توجهاتهم السياسية حول الشأن السوري لاتلتقي مع أهداف الثورة الا في الجزء اليسير وخاصة في حدودها القصوى النظرية المعرضة للتبدل في كل لحظة أي مسألة اسقاط الطغمة الحاكمة (الرئيس والعائلة) والحفاظ على النظام في حين أن الثورة وبحسب أهدافها وشعاراتها المعلنة وأسباب اندلاعها تسعى عبر تقديم التضحيات بعشرات آلاف الشهداء الى اسقاط النظام وتفكيك سلطته ورموزه ومؤسساته وقواعده فأنظمة وحكومات الدول الاقليمية التي تتعاطى مع الملف السوري لها أجندتها ومصالحها وأهدافها المرسومة حول أية سوريا يفضلون وأي نظام حكم بديل يصون مصالحهم ويعزز نفوذهم وأي دستور جديد يكرس طموحاتهم ويزيل هواجسهم الى عقود قادمة .






