نداء عاجل الى الجميع من أجل «مؤتمر المصالحة والدفاع عن الشعب»

  صلاح بدرالدين

  بعد ماحصل في – رأس العين – ” سري كاني ” من قصف الطيران الحربي لنظام الاجرام والقتل لمنازل المواطنين واستشهاد أعداد منهم وموجة الهجرة والنزوح التي تستمر منذ الثامن من الشهر الجاري واحتمالات تعرض المدن والبلدات الأخرى في المحافظة وخاصة في المناطق الكردية للحالة ذاتها وفي سبيل اتخاذ الاحتياطات اللازمة درءا للمخاطر وصيانة لأرواح المواطنين بمختلف أطيافهم وانتماءاتهم ومن أجل تنظيم الادارات الحيوية الحياتية بعد تطهيرها من أدوات النظام أقترح التالي :
 أولا – الشعب السوري كله يعيش حالة الثورة ويقدم عشرات الشهداء يوميا والآن وبسبب تطورات الأوضاع السياسية الاقليمية والدولية الراهنة وتحولات سريعة في مسارات حركة المعارضة التي تؤشر مجتمعة على قرب سقوط النظام فان حالات القلق الأمني بدأت تتعاظم في مناطقنا مما تستدعي وبدون تردد ومن أجل أمن وسلامة المواطنين عقد لقاء مشترك كردي باسم ” مؤتمر المصالحة والدفاع عن الشعب ” بين ممثلين عن جميع القوى والجماعات السياسية بما فيها أحزاب المجلسين الوطني وغرب كردستان وتنسيقيات الشباب في مناطق ديريك والقامشلي وعامودا والدرباسية ورأس العين والحسكة والمجتمع المدني والمستقلين وممثلي المكونين العربي والمسيحي من أجل بحث الوضع المستجد بكافة جوانبه واقرار التوصيات اللازمة في الأمور الأمنية – العسكرية والتموينية والاغاثية وينتخب لجنة تمثيلية مخولة للعمل والتحرك باسم اللقاء  .

 ثانيا – أن تقوم اللجنة المنتخبة على الفور بطلب عقد لقاء سريع مع القيادات العسكرية المعنية للجيش السوري الحر يشارك فيه ممثلون عن ” المجلس العسكري الكردي الحر ” و العسكرين المنشقين المتواجدين في اقليم كردستان العراق لدراسة الوضع الميداني وتبادل الآراء والملاحظات والاتفاق على وضع الأسس السليمة للتنسيق والعمل المشترك في جميع المواقع من جبل الأكراد وحتى ديريك آخذين بعين الاعتبار مصالح الثورة السورية الوطنية وتحقيق هدفها الرئيسي في اسقاط النظام وأمن وسلامة المناطق التي يستمر فيها الحراك بشكل سلمي وخاصة المناطق الكردية والدفاع عنها من أي اعتداء .
  أدعو كل المعنيين من أطراف المعارضات السورية في الداخل والخارج والقوى الكردستانية الشقيقة دعم واسناد هذا المقترح والعمل على تطبيقه عمليا بأسرع وقت ممكن .

        كردستان العراق      – 12 – 11 – 2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…