بيان الشيخ الفاضل معاذ الخطيب رئيس الإئتلاف الوطني… وجهة نظر

شادي حاجي


تناقلت وكالات الأخبار والمواقع الإلكترونية الكردية بشكل خاص البيان المنوه عنه أعلاه الصادر في 21 _ 11 _ 2012 من القاهرة الذي تناول الأحداث المؤلمة التي وقعت في المدينة الكردية سريه كانيه ( رأس العين ) … إثر تعرضها الى هجمات مفاجئة من قبل المجموعات المسلحة المرتزقة الهمجية التي دخلت عبر الحدود التركية باسم الجيش الحر … علماً أن بعض قيادات الجيش الحر الكبار أكدوا بأن هذه المجموعات لاتنتمي اليها ولاتمت بأي صلة بالجيش الحر … بعد إطلاعنا على البيان رأينا أنه لابد من توضيح بعض المسائل وإبداء الملاحظات التالية: البيان جاء مقتضباً جداً وباهتاً ليس فيه روح …
لم يرتق الى مستوى الجرائم البشعة وإنتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت بحق أهالي وسكان سريه كانيه الكرد السوريين الآمنين العزل … والتي أدت الى سقوط عدد من الشهداء وعشرات الجرحى وتشريد الألاف من المواطنين نساء وأطفال وشيوخ من ديارهم الذين فروا الى ماوراء الحدود الى داخل الأراضي التركية تاركين وراءهم كل مايملكون … فكان على شيخنا الجليل وأمام هذه المجزرة البشعة وهو يشغل أعلى منصب في الهرم السياسي للإئتلاف الوطني المعارض أن يكون أكثر حزماً وجدية ومسؤولية وأكثر عدالة وإنصافاً وهو رجل الدين الورع في تشخيص ماحدث في سريه كانيه … كما أنه لم يكن موفقاً في قوله أن النظام الإستبدادي وحده هو الذي يجرنا الى المواجهة مع بعضنا البعض دون أن يذكر أو يندد بالقصف الهمجي لطيران النظام الأسدي الدموي لدور السكن لأهالي المدينة وإرتكابه للمجازر التي راح ضحيتها عشرات الأشخاص  … بالرغم من صحة ماذهب إليه حول اتهام النظام إلا أنه ليس الوحيد بل هناك أكثر من جهة تعمل على ذلك تدخل الأتراك نموذجاً فلهم دور فاعل ورئيسي فيما ارتكب من جرائم في سريه كانيه تسهيلاً وتدبيراً وتسليحاً وتمويلاً ومساندة ومؤازرة … بالإضافة الى بعض القوى الظلامية العروبية القومجية الحاقدة على الشعب الكردي في سوريا … كما أنه وجه خطابه ( الى أبناء شعبنا العظيم في الحسكة والقامشلي ) دون أن يذكر اسم الشعب الكردي أو يلفظ كلمة الكرد أو الأخوة الأكراد … كما طالبهم بضبط النفس بدلاً من أن يطالب تلك المجموعات المسلحة بمغادرة المدينة فوراً والدعوة الى محاسبتهم … هذه بعض الملاحظات في هذه العجالة التي نأمل من سيادته أن يتداركها ويعمل على إعادة النظر فيها  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أزاد خليل * نحن الكورد شعب عاطفي، وحجّتنا دائماً جاهزة: العالم تآمر علينا، أميركا باعتنا، تركيا غدرت بنا. نُعيد هذه العبارات كما لو كانت تفسيراً كاملاً لما حدث. لكن الحقيقة المؤلمة أن هذا الخطاب الاستهلاكي لا يجيب عن السؤال الأهم: أين أخطأنا نحن؟ الولايات المتحدة لم “تشترِنا” حتى “تبيعنا”. قالت بوضوح، ومرات عديدة، إن شراكتها مع قوات سوريا الديمقراطية…

صلاح بدرالدين بحسب قراءتنا للتطورات الحاصلة على الصعيد الوطني محليا ، وإقليميا ، ودوليا ، وبعد صدور المرسوم – ١٣ – الخاص بالحالة الكردية السورية بتاريخ ( ١٦ – ١ – ٢٠٢٦ ) بمعزل عن أي طرف حزبي ، وبعد سقوط مشروع – قسد – العسكري – الأمني – السياسي ، ومعه مااطلق عليه ( كونفراس الوحدة ) الذي انعقد…

عدنان بدرالدين   تُقرأ “الإبستينية”، في الفضاء الشرقي–الإسلامي، بوصفها لحظة سقوط أخلاقي للغرب ودليلاً على زيف منظومة قِيم قيل إنها كانت تدّعي الفضيلة. جريمة واحدة، شبكة منحرفة، سنوات من الاستباحة، ثم استنتاج جاهز: هذا هو الوجه الحقيقي لمنظومة لم تكن أخلاقية كما زعمت. غير أن هذا الاستنتاج، على متانته العاطفية، يقوم على توصيف خاطئ قبل أن يقوم على نقد. المشكلة…

د. محمود عباس لماذا لم يُغتَل خالد مشعل، في الوقت الذي جرى فيه تصفية جميع قيادات حماس من الصف الأول والثاني والثالث؟ هل كانت إسرائيل، فعلًا، عاجزة عن الوصول إليه؟ إسرائيل التي اغتالت خصومها في قلب طهران، داخل شقق محصّنة ضمن مجمّعات حكومية، ونفّذت عمليات تصفية غير مسبوقة بحق قيادات حزب الله، بجرأة واحتراف جعلا من الاغتيال السياسي أداة سيادية…