رسالة الى الأخ الرئيس مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان

المكتب التنفيذي لاتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا
 

عندما سمعنا بان هناك اجتماعا للإخوة في المجلس الوطني الكردي السوري في هولير من خلال جاليتهم الموجودة في الخارج , اشتدت أنظارنا في سوريا إلى القرارات التي ستصدر عن هذا الاجتماع وخاصة إن سيادتكم تتولون رعاية هذا المؤتمر , كنا نأمل أن يكون هذا المؤتمر شاملا ويحيط بالكتلة الكردية قاطبة بما في ذلك اتحاد القوى الديمقراطية الكردية في سوريا وجميع الفعاليات الشبابية والنخب الكردية الفاعلة في الساحة الثورية والملتزمة بأهداف الثورة السورية , وانتظرنا طويلا ولكن شئ من ذلك لم يحدث بل اقتصر الاجتماع على من يحيطون بالأحزاب الكردية المنضوية تحت المجلس الوطني الكردي ,
 ولكن ما أثلج صدورنا ودفعنا إلى التفاؤل بالكلمة الوطنية والقومية التي توجهتم بها سيادتكم بضرورة وحدة الصف الكردي السوري في هذه المرحلة التاريخية الدقيقة التي تمر بها سورية والتي قدمنا من خلالها تضحيات جسيمة وكان آخرها استشهاد قائدا كرديا كبيرا وعميد شهداء سوريا مشعل التمو بيد الغدر والخيانة وشبيحة النظام الأسدي , هذا القائد الذي كان معنا ومن الأوائل الذين دعوا إلى بناء سوريا جديدة ديمقراطية تعددية تشاركية تضمن حقوق الكرد دستوريا ، في نضال جمعنا معا في خندق المواجهة الأولى والانخراط الميداني في صفوف الثورة الشبابية الكردية لإقرار حقوق جميع مكونات الشعب السوري وبخاصة الشعب الكردي المضطهد تاريخيا من قبل الأنظمة التي تعاقبت على السلطة والذي يعيش على أرضه التاريخية ، والذي يتجاوز تعداده على الأرض أربعة ملايين نسمة ومليوني كوردي مهاجر خارج سوريا.

السؤال الأهم هو كيف يمكن لأحزاب المجلس الكردي أن تتجاهل وجودنا ووجود التنسيقيات الشبابية الفاعلة في الميدان والتي نذرت روحها لكي ينال الشعب الكردي والسوري حريته وكرامته من الاستبداد والاضطهاد .
أيها الأخ الرئيس: إننا نجد في دعوتكم إلى وحدة الصف الكردي نداء عاجلا لإقرار الموقف الموحد بين جميع الكتل الكردية السورية لتمثيل نبض الشارع الكردي وتوجيه رسالة واضحة إلى كل العاملين على الأرض من فصائل الحركة الكردية لبلورة موقف موحد في الخطاب الكردي وآلية العمل الواضحة لتحقيق أهداف الثورة بما يتلاءم مع نضال إخوتنا في بقية المحافظات السورية وثورتهم العظيمة في إسقاط النظام وبناء دولة مدنية تحقق لكافة السوريين الحرية والكرامة الإنسانية.
كلنا أمل أن تترجموا هذه الرسالة إلى واقع عملي يلبي طموحات شعبنا الكردي ونبض الشارع السوري الجياش والطامح إلى الحرية والكرامة ودمتم .
عاشت سوريا حرة أبية    
 عاش نضال الشعب الكردي لتحقيق أهدافه
المجد والخلود لشهداء الكرد والثورة السورية وعلى رأسهم عميد الشهداء مشعل التمو

1/2/2012

المكتب التنفيذي لاتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

بسم الله الرحمن الرحيم تكرّر العدوان غير المشروع على إقليم كوردستان الليلة الماضية مرة أخرى، وللأسف أسفر عن استشهاد اثنين من المواطنين الأبرياء في قرية زَرگزَوي بمحافظة أربيل، نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية. وهذا الأمر يُعدّ غايةً في الإجرام والظلم، حيث يُستهدف مواطنو كوردستان العُزّل بهذه الطريقة ومن دون أي مبرر، بدافع الحقد الأعمى. إن استشهاد هذين المواطنين البريئين قد…

شــــريف علي في السياسة كما في الاجتماع البشري عمومًا، لا توجد معادلة أكثر هشاشة من تلك التي تقوم على “اتفاق الفاسدين”. هذا النمط من التفاهمات، الذي يُبنى على تقاسم الغنائم بدل تقاسم المسؤوليات، يحمل في داخله بذور فنائه منذ لحظة ولادته. إذ لا يمكن لمنطق النهب أن يتحول إلى منظومة حكم مستقرة، ولا يمكن لتحالفات المصالح الضيقة أن تصمد أمام…

حوران حم في لحظات التحوّل الكبرى، لا تكون أخطر التحديات تلك القادمة من الخارج، مهما بلغت قسوتها، بل تلك التي تتسلل إلى الداخل بهدوء، وتُعيد تشكيل الوعي، وتُربك الاتجاه، وتُفكك البنية من حيث لا نشعر. ولعلّ أخطر ما أصاب الحركة الكردية عبر تاريخها الحديث، ليس فقط حجم الاستهدافات الإقليمية والدولية، بل ذلك المرض المزمن الذي تكرّر بأشكال مختلفة: الانشقاق… وما…

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…