د.آلان كيكاني
ويتناسب الفشل في هذا العضو وعدد الأيام التي اختصرها الخديج في بطن أمه فمن أكمل ثمانية أشهر في الرحم ليس كمن جاء وعمره في الرحم سبعة أشهر , وأمام حالة الخديج لا بد من الاستشفاء الذي قد يدوم شهراً كاملاً يتم فيه مساعدة الخديج على التنفس بأجهزة اصطناعية لإيصال الأوكسجين الضروري للحياة إلى كل خلايا جسمه وإلا مات , أي أنه يحتاج إلى رعاية مركزة وقسم خاص يسمى قسم الخدج .
أول أمس كان ذوو القلوب يرفعون عقائرهم داعين إلى حماية الحمير من المجازر في هذا البلد المنكوب والمغلوب على أمره , وفي الأمس دعوا إلى إنقاذ الرجال والنساء , ثم إلى إنجاء الأطفال , واليوم لم يبق سوى الخدج كي يصيح الناس مطالبين بالرحمة بهم والشفقة عليهم , ولا ندري في الغد سيصرخ الناس دفاعاً عن من أوعن ماذا !
ترى ما ذنب الخدّج ؟
لماذا يُقصفون ؟
ولماذا يُقطع عنهم غاز الحياة ؟
هل ينظر إليهم النظام نظرة فرعون إلى مواليد بني إسرائيل بعدما فسَّر العرافةُ حلماً له بأن مولوداً من بني إسرائيل سيشكل خطراً على الوهيته وملكه , فانبرى يقتل كل مولود جديد لهم ؟
هل ينظر إليهم على أنهم طلائع ثوار المستقبل ضد سلطة أبنائه وأحفاده ؟
أم ينظر إليهم على أنهم جزء من مؤامرة خارجية يجب وأدها قبل أن يستفشي أمرها ؟
أم أن الإجرام بات ثقافة يومية ليس له حدود في دولة البعث , وقد أثبت إجرام البعث منذ نشأته أنه ذو طعم خاص وقد يطال الحمير من الحيوانات والخدج من بني البشر .






