بلاغ صادرعن كونفراس حزب (يكيتي كوردستاني) في كوردستان سوريا

عقد بتاريخ 29/1/2012 كونفراس حزب (يكيتي كوردستاني) في كوردستان سوريا بحضور مندوبين من كافة المحافظات والمدن السورية  ووفدا من قيادة ميثاق العمل الوطني الكوردي في سوريا  وشخصيات وطنية  وبعض الفعاليات الاجتماعية والثقافية 
في الدابة وقف الجميع دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة السورية وشهداء الكورد وعلى روح الشهيد مشعل التمو الذي اغتالته الأجهزة الأمنية   

ثم بدأت جلسات النقاش حول مجمل التطورات التي تشهدها سوريا على الصعيدين الوطني والكوردي والنتائج الوخيمة التي نتجت عن سياسات النظام في تعاطيه الأمني مع الحراك الجماهيري
 وإصراره منذ بداية 15آذار الماضي على هذا الحل للأزمة المتفاقمة في البلاد والذي لم يؤدي إلا للمزيد من سفك دماء الشعب السوري واستسهال القتل اليومي العشوائي وهدم مآذن المساجد والبيوت فوق رؤوس أصحابها وزج الآلاف من خيرة أبناء الشعب السوري في السجون والمعتقلات وتهجير آلاف العائلات إلى الدول المجاورة لإيقاف مد الثورة السورية التي باتت تغطي كامل مساحة الوطن والتصدي بالحديد والنار للاحتجاجات السلمية التي طالبت بالإصلاح والتغيير الشامل وتحقيق التحولات الديمقراطية من أجل بناء دولة  دستورية  تعددية  تصون حقوق الأقليات والأثنيات وفي مقدمتها حق تقرير المصير للشعب الكوردي والاعتراف الدستوري به كمكون رئيسي تعرض خلال أكثر من نصف قرن للظلم  والاضطهاد والحرمان من ابسط حقوقه

وأكد الكونفرانس على الالتزام بالمواقف المؤيدة للحراك الشعبي التي تطالب بالتغيير الديمقراطي وإنهاء احتكار النظام للسلطة والثروة وقيادة المجتمع ومواصلة دعم الحراك الشبابي الكردي وتفاعله مع الحراك الوطني العام كونه يشكل جزءاً هاماً من القوى الوطنية والديمقراطية في البلاد
وتوقف الكونفرانس مطولا ًعند آخر المستجدات على الصعيد الكوردي وضرورة التكاتف وتجاوز حالة التشتت والتفرد في القرار من قبل بعض أطراف الحركة الكوردية في سوريا والسعي الجاد إلى توحيد الموقف الكوردي من خلال عقد مؤتمر وطني جامع يضم كافة أطياف المجتمع الكوردي في كوردستان سوريا إضافة إلى ( الأطر الموجودة ) وانتخاب هيئة تمثيلية شرعية للمرحلة النضالية الراهنة  تعبر عن طموحات الشعب الكوردي بعيداً عن إقصاء الآخر وتصفية الحسابات وبما تفرضه ضرورات المرحلة
كما ناقش الكونفرانس العديد من القضايا التنظيمية ومحاولة إيجاد آليات جديدة للنضال تستجيب للظروف الراهنة ومن أهم التوصيات والمقترحات التي أكد عليها الكونفرانس :
– ضرورة العمل من أجل عقد مؤتمر وطني شامل يضم مختلف الفعاليات الشبابية والثقافية والاجتماعية
– مد جسور التواصل مع كافة أطراف المعارضة السورية في الداخل والخارج
– المساواة التامة بين جميع مكونات الشعب السوري (عرب وأكراد وآشوريين وكلدان ) واحترام  خصوصياتهم
– حل القضية القومية الكوردية في سوريا حلا عادلا ً بما يكفله دستور عصري وقوانين عصرية
– دعم الحراك الشبابي السلمي في المناطق الكوردية وضرورة الحفاظ على الطابع السلمي للمظاهرات
– تشجيع الحوار العقلاني بين مختلف التيارات الفكرية والسياسية والنخب الثقافية للوصول إلى قواسم مشتركة تسهم في بلورة رؤية سياسية جديدة تتماشى مع الوضع الراهن
– تعزيز ثقافة الاختلاف واحترام رأي الآخر
المجد لشهداء الثورة السورية
الحرية لمعتقلي النشاط الشبابي
معا من أجل سوريا تشاركية بين جميع أبنائها
29/1/2012

كوردستان سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…