عبدالحميد درويشفي ظهيرة يوم التاسع عشر من شباط المنصرم، تلقيت بألم وحزن عميقين نبأ رحيل الرفيق العزيز إبراهيم حاج صبري في مدينة ديريك التي عربها العنصريون إلى المالكية.
وهذه كانت بداية معرفتي بالرفيق إبراهيم، وبعد فترة قصيرة تعرضنا مع سائر القوى الوطنية والتقدمية في سوريا إلى حملة شرسة لاتعرف للقيم معناً.
كان لي شرف عظيم أن أناضل مع هكذا رفيق وغيره، سواء الذين وافتهم المنية أو الذين لايزالون أحياءً يناضلون من اجل حرية وحقوق شعبهم الكردي، ومن أجل الديمقراطية وحقوق وكرامة الإنسان في بلادنا سوريا.
كان الرفيق الراحل (إبراهيم) نموذجاً حياً لأولئك المناضلين الذين لايعرفون اليأس والخنوع للظلم والإضطهاد، وكان بحق نبراساً لرفاقه وحزبه على طريق النضال المرير على مدى ما يزيد على الخمسين عاماً مضت، كان في جلها عضواً في قيادة الحزب، نستلهم منه قيم النضال ضد الطغاة والعنصريين والشوفيين الذين ساموا شعبنا سوء العذاب.
واليوم برحيل الرفيق العزيز إبراهيم صبري (أبا عز الدين)، نكون قد فقدنا مناضلاً كان له بصمة واضحة في منطقة عمله وبين رفاقه وأصدقائه، وبهذه المناسبة الأليمة فإننا نعاهده ونعاهد رفاقه الذين عايشوه لعشرات السنين في مراحل النضال الصعبة بأن نبقى أوفياء لقيمه وروحه النضالية العالية، وان نحافظ على ذكراه في قلوبنا ووجداننا.
وأمام هذا الحادث الجلل، لايسعني إلا أن أعزي نفسي وجميع رفاق حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، وكافة أصدقائه وأنصاره برحيل هذا الرفيق العزيز والمناضل الشهم الذي أفنى حياته وضحى بسعادته من اجل حقوق شعبه الكردي وحريته التي ظل حزبنا يناضل من أجل تحقيقها منذ تأسيسه.
ننحني لتوديعك بإجلال أيها الرفيق العزيز، لك محبتي ومحبة رفاقك جميعاً، ولك المجد والكبرياء.






