أقسم بالله العظيم؛ إن ثورتَنا لَم تَعُد ثورة السوريين، إنها ثورة الإنسانية وجميع المسلمين ..

 كان الهدف من ارتدائي لهذا العلم أثناء العمرة أن أرى مدى تفاعل المسلمين مع قضيّتنا ..

ما انتهيتُ من العُمرَة حتى سمعتُ الناس تقول لي عدة مرات: “الله ينصركم” ..

حينها ضحكتُ ضحكة البائس ..
– استوقفَني أحد رجال المباحث في الحرم، وسألني: أنت من… سورية؟ قلت: نعم، وبَدَأتِ الدعوات تنهال على بشار كالغيث الهطال ..

أوصاني بكثرة الدعاء عليه ..
– في “المسعى” نظر إليّ رجل سوريّ وابتسم ..

معه اثنان من أولاده يمشون وراءه بكل أدب، سألونا أنتم من الشام؟ قلنا نعم، ـ كانوا ينظرون إلى العلم وكأنه المعشوقة الغائبة، وكأن روحهم ارتدَّت إليهم ـ وأنتم؟ قالوا من “حمص” الإنشاءات ..

ضحكتُ ضحكة البائس من جديد ..

متى وصلتم؟ قالوا وصلنا يومَ أمس ..

كيف كان الوضع عندكم؟ قال أحدهم: “بـيـهَوِّي”..
أقسم بالله العظيم؛ إن ثورتَنا لَم تَعُد ثورة السوريين، إنها ثورة الإنسانية وجميع المسلمين ..
وربكم؛ لن يستسلم شعبٌ قدَّم آلاف الشهداء ..

حفيد الشيخ ابو حسن الكردي رحمه الله

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أنا لا اكتب من موقع الخصومة ولا من موقع التبرير بل من موقع القلق الذي يتراكم في صدري كلما رأيت كيف تتحول القضايا الكبرى إلى مسارات مغلقة تبتلع أبناءها جيلا بعد جيل وكيف يصبح الصراع مع مرور الوقت حالة طبيعية لا تسائل وكأنها قدر لا يمكن الخروج منه. قبل سنوات في نهاية عام 2012 وقبل سيطرة…

د. محمود عباس من غرائب ذهنية الشعب الكوردي، ومن أكثر جدلياته إيلامًا، أن كثيرًا من أبنائه ما إن يرتقوا إلى مواقع عليا داخل الدول التي تحتل كوردستان، حتى يبدأ بعضهم بالتخفف من انتمائه القومي، أو بطمسه، أو بتحويله إلى مجرد خلفية شخصية لا أثر لها في الموقف ولا في القرار القومي الكوردي. والمفارقة هنا ليست في وجود كورد في مواقع…

م.محفوظ رشيد بات مرفوضاً تماماً الطلب من الكوردي الخروج من جلده القومي، والتنازل عن حقه الطبيعي وحلمه المشروع..، حتى يثبت لشركائه في الوطن أنه مواطن صالح ومخلص وغير انفصالي .. ولم يعد صحيحاً النظر للكورد وفق مقولة الشاعر معن بسيسو:”انتصر القائد صلاح الدين الأيوبي فهو بطل عربي ولو انهزم فهو عميل كوردي”. ولم يعد جائزاً اعتبار الكوردي من أهل البيت…

المحامي محمود عمر أبا لقمان من السجن ..الى السجن..الى الوداع الأخير؟؟!!. من الصعوبة بمكان على المرء أن يقف في هذا المقام ليعيش لحظات حزن ووداع على رحيل أي كان’ فكيف بمن يقف وقد وقع على عاتقه بأن يعزي أخا وصديقا بخصال أبا لقمان. رجل لطيف, شديد التواضع , دمث الخلق, سريع الحضور, بعيد عن التكلف, مشرق…