الرقم السهل في الزمن الصعب…«السياسات الكردية المعوقة»….!!!

خليل كالو

هل اقتنعتم الآن أيتها السادة الأفاضل من النخب الكردية ومن كل المشارب والشوارب والقبائل بعد انسحابكم  “أو بالأحرى طردكم بالحسنى و بطريقة مهذبة” من مؤتمر المعارضة السورية في استنبول بأن لا احترام لضعيف في بين الأقوياء وأنتم فرق وملل ونحل وطوائف سياسية واتجاهات معوقة للحراك السياسي الكردي حيث تعملون في عكس اتجاه مصالحكم في هذا الزمن الصعب والمستجد بأحداثه وتطوراته المذهلة على كافة الأصعدة ولم تدركوا بعد أن زمن الأحزاب والتحزب قد ولى وأصبحت الأحزاب بطرازها وأدواتها وأساليبها القديمة أرومات تاريخية في مفاهيم الشعوب المتحضرة والتي تسعى إلى التقدم وتغيير الذات.
 ولن يكون لكم شأن ووجود بهوية ثقافية واعتبار بهذه الشخصية المهلهلة المشبعة حتى العظم بالأنانية الحزبية المفرطة إلا إذا راجعتم أنفسكم جميعا وبلا استثناء على سياسات وقناعات زائفة اعتقد البعض أنهم سيكونون أرقام صعبة في هذا المضمار وإذا بهم أرقام عشرية ومهملة كما توهم البعض ووصل بهم الأمر والسلوك إلى حد السخف والاستهتار بعقول المتلقي وظن بأنه يمثل نسب لأرقام كبرى وإذا بهم في ساحة وسوق السياسة الوطنية والإقليمية بلا حضور ومعنى ولا احد يساومهم أو يعيرهم الاهتمام لا من المعارضة أو حتى الموالاة ومن النظام أيضاً.

لا تغرنكم المظاهر المزيفة والبطولات الفردية هذه الأيام ولا التفكير بالأحلام والرغبات الشخصية في تحقيق أمجاد ليس للكرد فيها من مصلحة واعلموا أنكم  تعيشون الآن الفوضى الخلاقة والمنظمة وسكرة الحرية المغرضة في مناطقكم حتى تثيروا الكثير من الفوضى بين صفوفكم حيث الحريات في المجتمعات غير المنضبطة وغير المنتظمة يكون نتائجها وخيمة ومدمرة وأخطر من سلوك الاستبداد مستقبلا وسوف يجهز على ما تبقى لكم من لحمة وتماسك وما البطولات الفردية المزيفة على بعضكم البعض من قبل هذا وذاك هي من صنع أفكاركم وعنادكم وغبائكم وسوف لن يجلب لكم سوى الخيبة والخسارة لا محالة غدا أو بعد غد وأنتم مشتتون وليس لكم مركز قرار وخطاب موحد حيث يصيح كل ديك على مزبلته كما يحلو له وكأن الثعالب قد انقرضت.

   راجعوا أنفسكم وانتظموا وكونوا يد واحدة وتعلموا من تجاربكم وتجارب أجدادكم إذا كنتم لا تملكون ملكة التفكير السليم والتبصر لأجل الجميع ولمصلحة الجميع  وأعلموا أن جميعكم لا يساوي من شيء حتى لو ادعى القوة والبطولة ومن الجدير ذكره أن ظروف مشابهة قد مرت عليكم في تاريخكم القريب وما زالت أحداثها وتبعاتها عالقة في الذاكرة وانقسمتم وبعد تلاشيها وتغييرها ظهرت حقيقة الجميع ورجع كل شيء إلى مكانه الطبيعي “لا يصح إلا الصحيح”.

فلا تتقاتلوا ولا تتصارعوا ولا تضعفوا بعضكم بعضا لأن سقوط أحدكم يعني القضاء على الآخر بسهولة.

وأن أفضل رد على رد فعلكم إزاء سلوك وتفكير الآخرين هو أن تثبتوا لأنفسكم أولا قبل الآخرين بأنكم قوة ورقم صعب وجزء من نسيج هذا الوطن بعد لملمة الصفوف ونبذ الخلافات وصفاء النيات وترك المصالح الشخصية والحزبوية جانبا..

خلاصة القول هو دعاء الضعفاء وعزائنا للجميع فلا حول ولا قوة إلا بالله..

28.3.2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…