التغلّب على الإجراءات الشكلية.. إلى العزيز إبراهيم اليوسف

صبري رسول

ساهمت في الملف الخاص (حول إطار شامل للكتاب والأدباء الكرد في سوريا) تلبية لإبداء الرأي وإظهار النية للحديث الدائر عن بناء إطار أو مؤسسة ثقافية جامعة لكتاب الكرد في سورية لتوضيح وجهة نظري أولاً، ولأعلن بأنه ليس لدي نية في الوقت الحالي للمساهمة في هكذا نشاط، ومثل هذه الأطر تأخر تشكيلُه وإعلانه كثيراً جداً، ورابطة الكتاب والصحفيين الكرد المولودة منذ سنوات جاءت ناقصة، لسبب يتعلق بالآلية التي تمّ تأسيسها، وليس هناك أي تحفظات أخرى عليها.

والتحفّظ الوحيد الذي يمكن تسجيله عليها هو الإعلان عن انعقاد المؤتمر في هولير، لأنّ معظم كتابنا قد لا يجدون ثمن تذاكرهم للسفر، وقد تعيقهم إجراءات السفر والتنقل ضمن هذه الظروف الحساسة.
وصلتني رسالة لوم جميلة من صديق عزيز جداً، حيث تبادلنا عدة رسائل تتعلق برابطة الكتاب والصحفيين الكرد، ومطالبته لي بضرورة الانضمام إليها، وعدم وجود التناقض بين عضويتي لرابطة الكتاب السوريين وانتسابي لهذه الرابطة.
رسالة أبي كرم تأخذ معزة لديّ، لمعرفتي بطيبته والمصداقية التي يتحلّى بها، لكن انضمامي لهم لا يحلّ المشكلة.

فالمشكلة بين الداخل والخارج تأخذ أبعاداً أخرى (أخذ مصطلح الخارج والداخل تضفي ظلاله على أي مؤسسة سورية في الوقت الراهن) هي وجود غالبية الكتاب في الداخل السوري، بينما المؤتمر المزمع انعقاده سيكون خارج سوريا.

لذلك أرى من الضرورة إيجاد آلية مرنة توافقية بين هنا وهناك.

وقد تكون ترجمة تلك الآلية بطرح نسبة الحضور في المؤتمر بين الخارج والداخل، وأهمية انعقاده في الداخل، علماً إذا أصبح المكان عائقاً أمام طريق الحل يمكن التوافق عليه بأي شكل.
فمن الضرورة أن تتوزع النسبة بين كتلتي الداخل والخارج، حسب العدد ورغبة المشاركة، وتشكيل لجنة من الداخل للتواصل مع الجميع وإعلان المرشحين لحضور المؤتمر، دون أن ننسى افتقادنا إلى المعايير في الاختيار، فالشللية تغطي بعاءتها على رؤوسنا وتنظّم العلاقة فيما بيننا، أما لجنة الخارج تعمل وفق الآليات التي تجدها رابطة الكتاب صائباً، وهكذا يمكن التغلب على هذه الإشكاليات الإجرائية، طبعاً دون أن ننسى النيات الطيبة والرغبة الصادقة في إنجاح العمل.


وأعلن ثانية عدم توفر الرغبة لدي في الحضور والمشاركة في أيّ نشاطٍ يساهم في الانقسام والتبعثر والتحزّب، لأنّ الوقت ليس في صالح هكذا توجُّه.


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…