بيــان صادر من ائتلاف سوا

عندما كانت المظاهرات و الاحتجاجات من إحدى الوسائل الأكثر تعبيراً عن رفض الإنسان لأي سياسة منحرفة في الدول المتقدمة إلا أنها أخذت طابعاً ثورياً في معظم الدول العربية و استطاعت إسقاط ثلاثة أنظمة عربية دكتاتورية حتى الآن في حين لا يزال نظام الأسد يعاني من الضربات التي يتلقاها من هذه المظاهرات.

في أي مظاهرة لا بد من شعارات و مطالب مكتوبة على الأقمشة و الألواح المكتوبة لتعبر عن مطالب المتظاهرين و آمالهم و بالتالي المساهمة في إيصال رسالة المتظاهرين بشكل أقوى و معبر أكثر ، إلا أن ما بات ملاحظاً في مظاهرة قامشلو يوم الجمعة هذا الكم و الحجم الهائل من اللافتات بحيث لم تعد تؤدي مهامها بأي شكل من الأشكال نتيجة لتداخل هذه اللافتات فيما بينها.
و لأن معظم من يأتي بهذه اللافتات لا يهتم بالحفاظ عليها و إعادتها معه بعد انتهاء المظاهرة بل ترمى على الأرض مما يخلق منظراً لا يليق أبدا بغاية التظاهر أو بأخلاق الثائر ، لذا و حرصاً منا نحن في ائتلاف شباب سوا في الحفاظ على كينونة المظاهرة و عدم المساهمة في إخراجها من سياقها ، و لكي لا نسام في عدم إيصال المظاهرة لرسالتها المطالبة بإسقاط النظام للرأي العام الوطني و العالمي ، فإننا و من منطلق الحرص على جمالية و نظافة شوارعنا أيضاً قررنا من جانبنا عدم إخراج أي لافتة في المظاهرة المقامة يوم الجمعة أمام جامع قاسمو ، و لا أي شعار مكتوب على قماش أو لوح ورقي و ذلك لنساهم و لو بشكل بسيط على صورة و غاية مظاهراتنا الحقيقية .
آملين من الأخوة في جميع التنسيقيات أن تعيد النظر في هذه المسألة ، و نحن من جهتنا قد بدئنا بأنفسنا كبادرة سنلتزم بها لمدة أسبوعين حتى يتسنى لكل الأخوة في التنسيقيات الالتزام بها أيضاً و نحد معاً من هذه الظاهرة التي باتت تهدد مظاهراتنا و وحدتها في الشارع .
سوا نحو دولة مدنية تشاركية
سوا نحو الحرية و الديمقراطية
سوا نحو إسقاط النظام
سوا نحو وحدة الصف الكوردي
الخلود و البقاء لشهداء الثورة

قامشلو 4/1/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…

د. محمود عباس   ستدرك إدارة الرئيس دونالد ترامب، وربما بعد فوات الأوان، أنها ارتكبت خطأً استراتيجيًا جسيمًا حين تخلّت عن حليفها الكوردي في غربي كوردستان، وهمّشت قوات سوريا الديمقراطية، وسلّمت ملف مكافحة الإرهاب إلى سلطة انتقالية لم تستكمل بعد بناء مؤسسات أمنية وطنية موثوقة، فيما تضم التشكيلات المنضوية تحت وزارة دفاعها جماعاتٍ ذات ماضٍ متطرف وولاءات متعارضة. ما حدث…

عزالدين ملا ليست كل الأحزاب السياسية قادرة على البقاء في قلب الأحداث لعقود طويلة، فالتاريخ السياسي مليء بقوى ظهرت بقوة، ثم تراجعت، أو اختفت مع أول أزمة أو تغيُّر في موازين القوى. أما الأحزاب التي تحافظ على حضورها وتأثيرها عبر الزمن، فإنها تستند عادةً على عناصر لا تتوافر لغيرها، مثل العمق التاريخي والشرعية الجماهيرية والقيادة القادرة على قراءة التحولات والمرونة…