نداء من أجل وقف العنف في المجتمع الكوردي

افتتاحية جريدة آزادي *
 بقلم: محرر الجريدة

شهدت الساحة الكوردية خلال الأيام الماضية سلسلة اعتداءات منظمة استهدفت خيرة النشطاء في الحركة الكوردية وقد كان من بين تلك الاعتداءات تعرض أربعة أشخاص للاغتيال- وفي وضح النهار- في مدينة قامشلو وكذلك تعرض ناشط  لاعتداء بالضرب أثناء تأديته لنشاط كلف بها من قبل تنسيقية ألمانيا لإتحاد تنسيقيات شباب الكورد.

 لا يمكن وصف ما جرى بأنه مدعاة للفخر والاعتزاز بل إنه نقطة سلبية ووصمة عار في تاريخ الشعب الكوردي في سوريا , وهو أمر غير مقبول من كل النواحي فلا الأخلاق الإنسانية ولا الأعراف والمبادئ السياسية يسمح أو يشرع لأي طرف استخدام العنف بكافة أشكاله ضد الناشطين في الشأن العام .

 

لقد وقعت صدامات داخلية قبل الآن في عدد من الدول والشعوب , وقد انتهت معظم تلك الصدامات دون أي نتيجة لأي طرف محدد , بل وقد دفعت مجتمعاتهم ثمن ذلك الكثير من الخسائر البشرية والمادية .
فما الذي استفاده اللبنانيون من صداماتهم وحروبهم الأهلية ؟!!… بل وما الذي استفاده كورد العراق من خلافاتهم واقتتالاتهم السابقة؟!!… لاشيء طبعاً .
لقد أدركوا في آخر المطاف أن من مصلحتهم الحوار مع الآخر وتقبله …وهذا ما حصل بالفعل.
إن الشباب الكورد يؤكدون دائماً بأن الشارع الكوردي يتسع للجميع وإنه لا يحق لأي طرف ادعاء تمثيل الشعب الكوردي من جانب واحد أو فرضه بالقوة على الآخرين .
إن الشباب الكورد يرون بأن الأطراف السياسية الكوردية بحاجة إلى الجلوس معاً والحوار والتنسيق لإيجاد إطار جامع أو خطاب سياسي موحد ضماناً لمستقبل الشعب الكوردي في سوريا .
إن الحوار والاعتراف بالآخر وتقبله من أبرز مبادئ الفكر الديمقراطي والإنساني , والمجتمع الذي لا يطبق فيه تلك المبادئ سيكون معرضاً للانهيار والانقسام الدائم .

*
الجريدة الرسمية لإتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا – العدد (17)

لقراءة مواد العدد انقر هنا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شيرين خليل خطيب في وقتنا الحالي، أصبح من السهل رؤية ما أسميه بـ”وهم الاستحقاقية” عند أغلبية النساء. الظاهرة واضحة: هناك نساء يعتقدن أن كل رجل يجب أن يخضع لهن، يقدسهن، ويحقق كل رغباتهن بلا نقاش، حتى وإن كانت تلك الرغبات خيالية أو سخيفة. للأسف، كثير من هذه النساء لا يمتلكن أي أساس حقيقي للمعايير العالية التي يفرضنها: لا نضج عاطفي،…

فواز عبدي حين اختار الإنسان البدائي البقاء ضمن الجماعة/القطيع، اختار الحفاظ على حياته، اختار الأمان، لأن الفرد الذي كان يختار الانفصال عن الجماعة، كان وكأنه يوقع على شهادة وفاته.. فخارج الجماعة يصبح الفرد لقمة سائغة للضواري وعرضة لفتك الطبيعة. لكن الإنسان (كائن اجتماعي بطبعه)، يحتاج ، إلى جانب الأمن، للهوية والمعنى والانتماء. وهنا ينبغي التمييز بين الجماعة كفضاء طبيعي للتكافل…

ولد الشهيد فرهاد محمد علي صبري داوود في مدينة قامشلو حي قناة السويس الضاحية الشرقية لقامشلو بتاريخ 4/4/1975م تربى في كنف عائلة كردية ووطنية مؤمنة بحق شعبه الكردي وتكن كل الحب والتقدير للبارزاني الخالد مهندس ومؤسس الكوردايتي كانت عائلة الشهيد لا تبخل بأي جهد أو نشاط في سبيل تحقيق أهداف أمته. ألتحق الشهيد بالمدرسة وثابر بجد ونشاط وهو مؤمن بعدالة…

عقد المجلس المركزي لحركة آزادي الكُردستاني اجتماعه الاعتيادي في السادس من نيسان 2026، حيث استعرض المجتمعون جملة من القضايا التنظيمية والسياسية على الصعيدين الوطني والإقليمي، في ظل مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة. وقد ركّز الاجتماع بشكل كبير على الوضع التنظيمي للحركة، إذ جرى تقييم شامل لأداء الدوائر والهيئات المختلفة، والوقوف على مكامن القوة والقصور، مع التأكيد على ضرورة تعزيز القاعدة…