مؤتمر هولير ورحلة الصعود الى قمم كوردستان!!!

د.

زارا صالح

تقترب الثورة السورية من بلوغ عامها الاول وما زال الكردي في صراع أزلي في بحثه عن الذات الغائبة عن وعيه الذاتي وادراكه بأهمية اللحظة التاريخية لمستقبل قضيته وضرورة القفز فوق ارث الاستبداد والفكر الشمولي وثقافة التماهي فعلا والرافضة قولا للنخب والقوى السياسية والشبابية التي ولدت من رحمها لتقارب الحدث التاريخي والمسؤولية القومية لقيادة هذه المرحلة من عمر الاستحقاق الكوردي سوريا والتي تحتاج نكرانا للذات و ( الانا ) الطاغية  لتمكننا من وحدة الصف الكردي مطلبا واطارا جامعا.

 

ولعل هذا الصعود الهوليري يكون ضمن أجندة البعد القومي كردستانيا وباستراتيجية كردية تعيد معادلة التوازن والرؤية بين الاجزاء المقسمة تاريخيا في جغرافيا الوطن الواحد (كردستان) بعيدا عن الاختام الممهورة لصكوك الشرعية الوصائية أو بمنطق الجزء الاكبر ليكون الاصغر جسرا للعبور.
وتكمن أهمية التمثيل الكردي – خارجيا في الدور المساند لجاليات المهجر للتاكيد على الحق الكردي في سوريا وتفعيل الدبلوماسية لتثبيت هذا الحق ضمن أجندة أصحاب القرار وفي المعادلة المستقبلية لسوريا ما بعد بشار الاسد.

ويؤخذ على الكورد والمجلس ايضا التأخير في تشكيل ممثلية واحدة لهم في المهجر فيما كانت المعارضة السورية سباقة لاعلان هيئاتها منذ البداية, رغم ذلك والمآخذ الموجودة على ألية التحضير لهذا الكونفرانس وهي كثيرة واذا لم يتداركها الاعضاء المشاركون بعلاج ناجع سوف يحيد عن هدفه واطاره الجامع للشتات الكردي والذي لايحتمل انتكاسات اخرى, هنا تكمن اهمية الوقوف على السلبيات والخروج برؤية كردية مشتركة تعبر عن صوت الخارج بشكله الحقيقي ليكون داعما وورقة ضغط لوحدة الصف الكردي, لا أن يكون كما حال التاريخ حيث المتسلقون والانتهازيون والغائبون عن الساحة النضالية يصبحون قواد المرحلة فيما الثوار الحقيقيون يواجهون الموت كل يوم من قبل نظام القمع والاستبداد البعثي .
بكل تأكيد نتمنى لهذا الكونفرانس النجاح ولانريده نزهة للتمتع وانشاءا للخيال الوصفي لجمال الطبيعة على ذرى جبال كردستان (كما تعودنا من القادمين الى ربوع الاقليم الحر), بل نأمل ان يرتقي الى مستوى الحدث التاريخي والتطورات السريعة من عمر الربيع العربي والثورة السورية لان الحقوق لايتصدق بها احد انما الحقوق تؤخذ بالقوة كما قالها شيخ الشهداء الخزنوي وهنا تأتي اهمية بناء كتلة كردية تحتضن كل الفعاليات الكردية الموجودة على الساحة النضالية بعيدا عن فكر الاقصاء والفيتو والشرعية هذا اذا اردنا فعلا ان يكون للكورد حقا دستوريا مضمونا في الوطن السوري وعلى اسس الشراكة بين الشعب الكردي والعربي , وفي ظل هذه المستجدات الحالية والواقع الكردي تصبح المهمة صعبة بل ومستحيلة للوصول الى الهدف والمطلب الكردي المشروع.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

العِقال بين الرمز والإنسان. دعوة إلى التهدئة والحكمة : د . مرشد اليوسف أثارت حادثة قيام أحد الأشخاص برمي العِقال على الأرض ردود فعل غاضبة لدى الكثيرين من العرب والكرد ، وهو أمر مفهوم بالنظر إلى المكانة الرمزية التي يحتلها العِقال في الوجدان الاجتماعي والثقافي لدى قطاعات واسعة من العرب والكرد معا . فالرموز ليست مجرد أشياء مادية، بل تحمل…

فراس حج محمد| فلسطين في واحد من المراسلات بيني وبين الدكتور أحمد نسيم البرقاوي على إثر مقال نقديّ أعجب به، يرسل لي هذه الرسالة: “صديقي فراس العزيز: قرأت بمتعة كبيرة مقالتك الرائعة جداً، ونقدك العميق، وعندي بأن مصطلحك: التفخيم النقدي مصطلح يجب أن يدخل التداول في النقد، لأن التفخيم النقدي ليس سوى نوع من الكتابة هدفها التبرج بمنقود ذي شهرة،…

صلاح بدرالدين من الطبيعي تخليد العظماء لدى أي شعب ، واطلاق أسمائهم على مؤسسات سيادية ، وصروح علمية ، وتاريخية ، واجتماعية ، اما أن يصل الامر الى استخدام تلك الأسماء في مواقع ذات رمزية دينية في مجتمعات متعددة الأديان والمذاهب ولاتخلو من الحساسيات ، فمسألة فيها نظر ، ومن هذا المنظور علينا تناول الموضوع الذي بين أيدينا حول قيام…

ولاتي مه – خاص: أعلن ثلاثة من أعضاء الهيئة القيادية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا انسحابهم من الحزب وإنهاء مهامهم التنظيمية، وذلك في بيان مشترك صدر اليوم الاثنين 29 حزيران/يونيو 2026، بعد ما وصفوه بـ”استنفاد جميع فرص الإصلاح الممكنة داخل الأطر التنظيمية القائمة”. ووقع البيان كل من الأستاذ مسلم شيخ حسن، والمهندس أحمد زيبار، والمهندس رزكار عارف حسو، الذين…