قضية للنقاش – 25

  صلاح بدرالدين

 لفت نظري ماجاء في صحيفة – الغارديان – البريطانية قبل أيام تحت عنوان : ”  تجاهل مشاركة الأكراد بالمظاهرات يلقي بظلاله على مستقبلهم في سوريا ” ومن الواضح أن كلا من الناطقين باسم (هيئات وقيادات الثورة السورية في الداخل والخارج) ووسائل الاعلام العربية المعنية بالشأن السوري وخاصة فضائيتا  – العربية والجزيرة – وبصورة متفاوتة هم المسؤولون عن هذا التجاهل , والسبب حسب ما أراه هو الاهمال والتجاهل اما سهوا غير مقصود أو عن سابق قرار وتصميم وفي الحالتين غير مقبول بل مسيء للكرد والثورة وللقضية السورية .
 عموما وكما يلاحظ هناك محاولات من جهات قوموية واسلاموية متعصبة في المعارضات السورية وامتداداتها في وسائل الاعلام لتغييب الكرد من المعادلة الوطنية السورية ولوحظت تلك المحاولات خلال أكثر من عام من الثورة من جانب أكثر من طرف ووسيلة اعلامية فمثلا والى جانب بعض التعتيم على مظاهرات واحتجاجات المناطق الكردية هناك (وهو الأخطر) استبعاد ممنهج للمثقفين والناشطين السياسيين الكرد المعارضين من ندوات وحوارات الفضائيات العربية بشكل عام وفضائية – العربية – على وجه الخصوص.

 فما هو السبب ياترى ؟ هل لأن اداراتها ومرجعياتها الرسمية فرضت عليها هذه السياسة ؟ أم أن مسؤولي البرامج والعاملين فيها وبينهم من له مواقف شوفينية تجاه الكرد يتصرفون على هواهم ؟ أم أن الأمرين معا ؟ وهل يمكن التعويض الاعلامي الذاتي الكردي أمام هذا التحدي وكيف ؟
 
·  منشور في موقع الكاتب على الفيسبوك

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…