خالص مسور:ومن هنا كان لابد للكرد أن يتضامون معاً في وحدة سياسية كأمر طبيعي للوقوف في وجه هذه الشوفينية العاتية وما نعلمه هو أن الضغط الخارجي يوحد الشعوب، ولكن بدلاً من ذلك تفتت الكرد أمام هذه الهجمة المستشرسة فشكلوا أحزاباً سياسية يقودها أناس غير متمرسين في السياسة ولا زال حتى اليوم الشريحة الواسعة من المجتمع الكردي وحتى سكرتيري الأحزاب الكردية لايملكون أية حنكة سياسية، وعجز الساسة الكرد طوال أكثر من خمسين عاماً عن إقامة ولو حفلة تعارف بين الشعبين الكردي والعربي، بل راحوا يكيلون الشتائم لبعضهم ويتهمون بعضهم البعض بالعمالة وسوء النية حتى اليوم ولو أن الحالة خفت قليلاً عن ذي قبل.
وبالإجمال يمكن أن نعزو أسباب التشتت الكردي إلى ما يلي:
1 – حالة التقوقع السياسي المزمن لدى الأحزاب الكردية، وعجزها عن تحليل القراءة المنهجية لمستقبل المنطقة عموماً وسورية خصوصاً.
2- عبادة السكرتير أو الفرد الذي ساد في تلك الأحزاب بحيث ارتبط جراءها اسم الأحزاب بأسماء سكرتيريها، فحتى اليوم نقول: حزب فؤاد عليكو، وحزب اسماعيل عمر وحزب عبد الحكيم بشار، وحزب حميد، وحزب صالح كدو، وحزب محمديه موسيه…الخ.
لأن الجماهير الكردية عجزت عن حفظ الأسماء بمتوالياتها المالتوسية، فهناك حزب أو انشقاق حزب كل يوم وشهر، وتكون الأسماء في العادة هي نفسها بالنسبة للمنشق والمنشق عنه.
3 – مرض الطفولة السياسية والإنتهازية المستفحلة لدى الطبقة القيادية لما دون السكرتير مباشرة، وهمها الوحيد هو الدفاع عن مصالحها وتمجيد السكرتير أو عدم إزعاجه على الأقل، حتى ينال الحظوة لديه أو ينال مرتبة حزبية أكبر، كل ذلك يأتي على حساب رفاقه الحزبيين أولاً وعلى حساب تحديث وتطوير الأجندات الحزبية ثانياً.
4 – ديكتاتورية السكرتير والمافيوية في التعامل مع الأتباع الحزبيين وتقريب البعيد وإبعاد القريب، وإنشاء بطانة التصفيق والمديح.
الحلول والإقنراحات:
1 – المبادرة من قبل القوى الكردية الرئيسية الثلاث المجلس الوطني الكردي، وإتحاد القوى الديموقراطية، والإتحاد الديموقراطي، لتشكيل نوع من الوحدة أو التضامن وتوحيد الرؤى والمواقف فيما بينها، ونبذ الخلافات البينية، وبدونها سيخرج الكرد من المولد بلا حمص كما يقول المثل المصري الشهير.
2 – الإتفاق عاجلاً على صيغة موحدة للمطالب الكردية في سورية، كالإدارة الذاتية، او اللامركزية السياسية…الخ.
3 – يتم بعدها مد اليد إلى المعارضة السورية على العموم والتي يجب بدورها أن تتحد ليكون لها ثقل في الأحداث الجارية، ولتحظى باعتراف العالم ولتكون محل ثقة الشعب والدول الداعمة لها.
…………………………………………………..






