البيان الختامي لأعمال المؤتمر التاسع للحزب الديمقراطي الكردي السوري P.D.K.S

  في يومي 18-19/5/2012 انعقد المؤتمر التاسع الاعتيادي للحزب الديمقراطي الكردي السوري P.D.K.S تحت شعار (النضال من أجل التغيير الديمقراطي السلمي الجذري والاعتراف الدستوري بالشعب الكردي في سوريا و هويته القومية) و (وحدة النضال الوطني الكردي في سوريا من أهم ضرورات المرحلة).

بدأ المؤتمر أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء الكرد و شهداء الوطن و كذلك على روح الأمين العام السابق المناضل الوطني الكبير محمد باقي الشيخ و روح الرفيق جميل داوود عضو المكتب السياسي الذي وافته المنية على أعتاب المؤتمر التاسع للحزب ، ثم تم انتخاب عضوين لاستكمال هيئة إدارة المؤتمر و التحقق من النصاب الشرعي لانعقاده و تفقد الحضور و إقرار جدول العمل.

و في أول خطوة من أعماله أقر المؤتمرون تسمية المؤتمر التاسع للحزب باسم مؤتمر (الرفيق محمد باقي الشيخ) الأمين العام السابق للحزب، على اعتبار أنه أول مؤتمر ينعقد بعد رحيله .
ناقش المؤتمر التقرير السياسي المقدم من قبل اللجنة المركزية بشكل مستفيض و أقره بعد إجراء التعديلات عليه ، و الذي ركّز على أنّ الأزمة السورية نشأت بالأساس من تراكمات عشرات السنين التي خلّفها نظام الحزب الواحد الذي انتهى بالبلاد إلى نظام استبدادي شمولي يفرض إرادته على المجتمع ، و أن الحراك الديمقراطي الذي كان يعبّر عنه نخب وطنية و قوى سياسية هادفة إلى التغيير الديمقراطي التدريجي السلمي بات حراكاً شعبياً واسعاً على الأرض من خلال الانتفاضة الشعبية التي تعم معظم المحافظات السورية و تتفاعل معها جميع المحافظات بشكل أو بأخر ، و الذي بات هدفه الواضح التغيير الديمقراطي السلمي الجذري و إنهاء الاستبداد عبر مرحلة انتقالية يمليها مؤتمر حوار وطني عام يشارك فيه الجميع بتكافؤ و دون إقصاء مع رفض أي تدخل أجنبي عسكري أو إملاءات و تدخلات سياسية خارجية تفرض الحلول من فوق إرادة الشعب السوري مع نبذ العنف و التجييش الطائفي .

كما ركّز التقرير على حتمية إنهاء إنكار الوجود الكردي في سوريا و ضمان حقوقه المشروعة على الصعيد الوطني و ضرورة الإقرار بالشراكة الكردية في بناء الدولة و المجتمع السوري كمكون رئيسي من مكونات الدولة و المجتمع عبر الاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي في سوريا و بهويته القومية و حل قضيته حلاً سلمياً عادلاً ضمن إطار وحدة البلاد و من خلال احترام إرادة الشعب الكردي و تطلعاته المشروعة و تحقيق الاندماج الوطني بين كافة مكونات المجتمع السوري في دولة تعددية و ديمقراطية و بنظام إدارة لا مركزية .

كما عبّر التقرير عن ارتياحه لانجاز الخطوة النضالية الكبيرة التي وحّدت طاقات الشعب الكردي النضالية إلى حد كبير في الإعلان عن تشكيل المجلس الوطني الكردي في سوريا من خلال المؤتمر الوطني الكردي في 26/10/2011 .
كما ناقش المؤتمر منهاج الحزب ونظامه الداخلي وأقرهما بعد إجراء التعديلات الضرورية على بعض موادهما .

ثم فتح النقاش العام حول وضع الحزب و الوضع الكردي و الوضع الوطني السوري .

ثم جرى انتخاب الأمين العام للحزب بشكل سري و في جو ديمقراطي منفتح فاز بنتيجته الرفيق جمال الشيخ باقي بثقة المؤتمرين حائزاً على نسبة 77% من أصوات أعضاء المؤتمر .

و ثم تم انتخاب اللجنة المركزية الجديدة للحزب و التي تم فيها و لأول مرة انتخاب ثلاثة من كوادر الحزب في الخارج أعضاءً في اللجنة المركزية (هوشنك درويش / إقليم كردستان العراق – محمود داوود / ألمانيا – مصطفى شيخ نظمي أحمد / بلجيكا ) .
و في آخر فقرات أعماله وجه المؤتمر اللجنة المركزية الجديدة بالتوصيات اللازمة و الضرورية ، و ثم أختتم المؤتمر بالوقوف مرة أخرى دقيقة صمت على أرواح شهداء الشعب الكردي في سوريا و أجزاء كردستان الأُخرى و شهداء الشعب و الوطن السوري و روح الرفيقين محمد باقي الشيخ و جميل داوود .
               23/5/2012
اللجنة المركزية
للحزب الديمقراطي الكردي السوري
  P.D.K.S                      
———————
توضيح
حول البيان الختامي لأعمال المؤتمر التاسع
للحزب الديمقراطي الكردي السوري P.D.K.S
في الثالث و العشرين من أيار الجاري صدر البيان الختامي للمؤتمر التاسع للحزب الديمقراطي الكردي السوري P.D.K.S ( مؤتمر الرفيق محمد باقي الشيخ ) .

و حيث أنّ المؤتمر كان قد اتخذ قراراً بتكريم الرفيقين مصطفى محمد حسن ( أبو برزو ) و محمد خليل علي ( أبو خليل ) على أن يتضمن البيان الختامي ذكر قرار التكريم هذا مع تكليف اللجنة المركزية الجديدة باتخاذ الإجراءات العملية المناسبة لتنفيذ هذا التكريم ، فقد اقتضى التوضيح أنَّ ذكر هذا القرار في متن البيان الختامي قد سقط سهواً ، و يعتبر هذا التوضيح جزءاً من البيان الختامي و مكملاً له .
25/5/2012
الناطق الرسمي
باسم الحزب الديمقراطي الكردي السوري

P.D.K.S

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…