مجرد توضيح:

د.

عبد الباسط سيدا

اتصل بي العديد من الأصدقاء طالبين بيان موقفي مما ذهب إليه السيد عبدالحميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في مقابلته مع جريدة الجمهورية، فقد ورد علي لسانه مايلي :
“حاول الرئيس السابق للمجلس عبد الباسط سيدا اختصار تمثيل الأكراد بشخص غير مُنتمٍ للأحزاب الكرديّة، وكان موفقه سلبيّاً تجاه القضيّة الكرديّة “
حقيقة ترددت كثيرا قبل كتابة هذه الأسطر، لانني عادة لا أرد على المنتقدين أو حتى المتهجمين لأسباب مختلفة، وأترك ذلك لنباهة القارئ وحسه المسؤول.

ولكن أمام إلحاح الأصدقاء وجدت انه من المناسب كتابة التوضيح التالي:
إن اطلاق الكلام على عواهنه ومن دون أدلة أمر لا يليق بشخص سياسي مخضرم له تاريخ – كما يحلو له ان يُوصف- مثل السيد عبدالحميد درويش.


أولاً إذا كنتُ مستقلاً، وأصبحت رئيساً للمجلس الوطني السوري فما الضرر الذي الحقته بالقضية الكردية، وما العيب أن أكون مستقلاً ؟ ألم يكن الدكتور برهان غليون هو الاخر مستقلاً.

؟ أليس الشيخ معاذ الخطيب هو الآخر مستقل؟ أم أن حشيش الدار مرٌ دائما كما يقول المثل الكردي .
ومتى حاولت اختصار أو اختزال التمثيل الكردي في شخصي أو في شخص اي مستقل آخر؟ كم مرة كنت وراء ذهاب وفد من المجلس الوطني السوري إلى اقليم كردستان بغية التحاور مع الاخوة في المجلس الوطني الكردي من أجل اقناعهم بالانضمام إلى المجلس الوطني السوري؟ والأخوة في رئاسة اقليم كردستان، وفي قيادة المجلس الوطني السوري يدركون جميعاً جيداً، مدى حرصي المستمر على تذليل كل العقبات أمام انضمام مشاركة المجلس الوطني الكردي في المجلس الوطني السوري.
كما ان وفد المجلس الوطني الكردي الذي حضر اجتماعات تأسيس الائتلاف في الدوحة يدرك جيدا مدى حرصي على ضرورة الانضمام إلى الائتلاف، ومدى حرصي على أن يكون أحد نواب رئيس الائتلاف من المجلس الوطني الكردي.

حتى انني تحادثت هاتفياً مع الأخ الصديق فيصل يوسف مطولاً بغية اقناعه بضرورة الانضمام.

كما تحدثت مع الاخ عبدالحكيم في قاعة المؤتمر مرات عدة من أجل اقناعه بالمشاركة، وترشيح أحد الأسماء لمنصب نائب رئيس الائتلاف، والاخوة أعضاء وفد المجلس الوطني الكردي شهود على كل ذلك.
أما الحديث عن موقفي السلبي من القضية الكردية ، فأنا انسان ولم أدع في يوم ما بأنني نبي.

ربما تكون لي أخطاء.

ولكن ليذكر السيد درويش موقفا سلبياً واحداً لي اسأت بموجبه إلى القضية الكردية.

كنت أتوقع منه أن يكون موضوعيا منصفاً يذكر المواقف الايجابية الصلبة التي وقفتها باستمرار دفاعا عن الحق الكردي المشروع انطلاقاً من قناعاتي ومبادئي وهويتي، وليس ارضاء لهذا أو ذاك.

واكثر من مرة كان الاخوة في المجلس الوطني الكردي يشيدون بمواقفي.

أتمنى ان نتجاوز هذه العقلية التي لم تعد متناسبة مع منطق العصر و روحيته.
طبعاً لا أعتبر هذا الكلام رداً وانما مجرد توضيح، فالرد يستوجب المزيد من العمق والشمول والتفاصيل ، وما أراه هو أن الوقت لم يحن بعد للإقدام على ذلك.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالحمید زیباري – اربيل مرة أخرى، يجد الموظف العراقي نفسه رهينةً لمعادلات جغرافية وسياسية لا يملك حيالها شيئاً؛ فبين ليلة وضحاها، تحول إغلاق مضيق هرمز وتقييد حركته من مجرد خبر في النشرات الدولية إلى كابوس يهدد المائدة اليومية لملايين العراقيين. لقد أسقطت هذه الأزمة الجيوسياسية ورقة التوت الأخيرة عن عورة الاقتصاد العراقي، كاشفةً عن هشاشة مرعبة في بنية دولة تعتمد…

مصطفى عبد الوهاب العيسى   لم تعد مكافحة خطاب الكراهية والتحريض وبث الفتنة واجباً أخلاقياً يقتصرعلى المثقفين والمتنورين والوطنيين في سوريا ، بل غدت اليوم إحدى أهم الركائز لتحقيق العدالة بمفهومها العام والشامل ، وأصبحت مسؤولية وطنية وقانونية مشتركة بين السلطات من جهة ، والشعب من جهة أخرى . فالسلطات مطالبة باتخاذ جميع التدابير اللازمة ، وتفعيل ما أمكن من…

الكاتبة والشاعرة آخين ولات هناك جرحٌ في التاريخ لا يلتئم بمجرد مرور الزمن، لأن الجرح ليس في الجسد فقط، بل في الذاكرة والكرامة والوجود. قضية الشعب الكردي ليست مجرد قضية حدودٍ سياسيةٍ أو نزاعٍ على أرض، بل هي سؤالٌ أخلاقيٌ عميقٌ عن معنى الإنسان حين يُحرم من حقه في الحياة واللغة والهوية والأمان، وحين تتحول المقدسات إلى شعاراتٍ تُستخدم لتبرير…

صلاح بدرالدين يستوجب الرد على من يدعي : ( ان التناقض بين الفكر القومي الكردي التحرري ( الكردايتي ) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي احد اعمق الشروخ البنيوية التي اصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا ….وان هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخيا وعبر أدوات ناعمة وخشنة كابحا حقيقيا وعائقا وجوديا امام تحقيق الطموح القومي الاسمى المتمثل في…