قضية للنقاش (84) في القاعدة العامة وشواذها

صلاح بدرالدين

   شعوبنا – الشرق أوسطية – تعاني من نوعين  مزمنين من الاستبداد الشرقي – الفردي على الصعيدين الرسمي وغير الحكومي .


الأول : من السلطات الحاكمة بأشكالها الدكتاتورية الوراثية وخلافها التي لن يتغير فيها الحاكم الا جثة هامدة اما بميتة طبيعية أو ثورة أو انقلاب .

  الثاني : من الأحزاب والحركات السياسية التي لن يغادر منها المسؤول الأول الا ميتا أو مطرودا حتى لو أصيب بكل الأمراض والعاهات بمافيها – الخرف العمري –
ولاشك أن لهذه القاعدة العامة البعض القليل جدا من الشواذ تجلت في اليومين الأخيرين بالأول بتنازل أمير قطر لولي عهده الشاب ومغادرة الجنرال رشيد عمار قائد الجيش التونسي موقعه لبلوغه سن التقاعد في حين بامكانه التمديد لنفسه وهما حالتان لانسع الا تثمينهما والتمعن فيهما مهما كانت مواقفنا من الشخصين المعنيين  وفي الثاني ومن دون الغوص في تجارب حركات البلدان والشعوب الأخرى السياسية والاكتفاء بالمشهد الكردي لاحظنا وعلى امتداد نصف قرن كامل حدوث حالتين انسحب فيهما رئيسا حزبين كرديين من جزئي (الغرب والشمال) عن موقعهما بشكل طوعي مالبث أحدهما وهو الشمالي وترتيبه الثاني أن شدته مغريات – الكرسي – ليتراجع ويعود الى سابق عهده وبقيت الحالة الأولى يتيمة وحيدة قائمة حتى اللحظة .
 أليست هذه القضية بأشد الحاجة الى النقاش ؟


– عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…