لم تعد أزمة رونالدو وجورجي جيسوس مجرد لاعب جلس على مقاعد البدلاء، فالمقعد هذه المرة بدا أصغر من أن يتسع لتاريخ بحجم كريستيانو.
وفي الأعوام الأخيرة، ظهرت في بعض المواقف مؤشرات توتر وبرود في علاقة رونالدو ببعض زملائه. لكن لماذا؟
هل هي مجرد حساسية أجيال داخل المنتخب؟
هل تركت شخصية رونالدو القيادية وهيمنته الطويلة شعوراً لدى بعض اللاعبين بأنهم عاشوا سنوات في ظل نجوميته؟ أم أننا ببساطة نحمّل لغة الجسد والمواقف العابرة أكثر مما تحتمل؟
أما اختزال المسألة في أن «الثقافة الأوروبية لا تعترف بالعواطف»، فهو تفسير لا يكفي وحده، كرة القدم الأوروبية نفسها مليئة بتكريم الأساطير واحترام تاريخهم.
والأهم: إذا كان التوتر سابقاً محصوراً بين اللاعبين، فكيف وصل اليوم إلى العلاقة بين المدرب وكريستيانو؟
جيسوس يملك حق القرار الفني، ورونالدو في الـ41 لا يملك بطاقة مشاركة أبدية. لكن التاريخ أيضاً ليس ورقة تُطوى وتوضع في جيب المدرب.
المشكلة ليست في الدكة، بل في كيفية إيصال رونالدو إليها.
السؤال ليس من كسب المعركة: رونالدو أم جيسوس؟ بل لماذا تبدو كتابة الفصل الأخير من أعظم مسيرة برتغالية أصعب من الفوز بالمباريات؟
ربما ينتهي كل هذا الجدل بعودة الاسطورة إلى ملعب المنتخب من جديد