بلاغ صادر عن اجتماع الهيئة القيادية لحزب اليسار الديمقراطي الكردي في سورية

    عقدت الهيئة القيادية لحزبنا، اجتماعها الاعتيادي بتاريخ 13-6-2013.

 وقد تناولت مجمل القضايا والأحداث السياسية، بما فيها الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب السوري منذ بداية ثورته في آذار 2011.

والتي هزت الأرض تحت أقدام النظام القمعي، وأجهزته، وأطاح بالوهم الذي سوّقه النظام عن نفسه في أنه راسخ ومستمر ومهيمن بالرغم من إرادة الشعب.

فخلال العام الأول من عمر الثورة السلمية، أثبت لكل قاص ومشكك بأن إرادة الشعوب أقوى من الديكتاتوريات وأن لا شيء في النهاية يعلو فوق صوت الشعب.
    وبالرغم من وقوف الاجتماع عند الحرب الطاحنة التي تشهدها غالبية محافظات البلاد وما خلفته من قتل ورعب ودمار.

فقد ناقش أيضاً المبادرات السلمية التي تطرح بين فترة وأخرى بما فيها مؤتمر (جنيف 2)، التي رأت فيه الهيئة القيادية للحزب، بصيص أمل لوقف نزيف الدم السوري، كما أكدت بأن الحل الأمني قد أثبت فشله وعقمه خلال الفترة الماضية، منوهةً بأنه لا بديل للحلول السياسية السلمية، التي تضمن الانتقال السلمي للسلطة عبر حكومة وحدة وطنية، وبناء دولة ديمقراطية، تعددية اتحادية، تضمن فيها حقوق الشعب الكردي دستورياً، حسب الأعراف والمواثيق الدولية، والاعتراف بلغته القومية، وإلغاء كافة المشاريع الاستثنائية، والإقرار بحقوق الأقليات القومية من السريان والآثوريين وغيرهم .
   – بحث الاجتماع وضع المجلس الوطني الكردي، وتداعيات تعطيل مؤسساته ولجان الهيئة الكردية العليا وصولاً إلى إغلاق معبر (سيمالكه) الذي كان المنفذ الوحيد لأبناء هذه المنطقة عموماً، والشعب الكردي خصوصاً، وما تركه هذا الإجراء من آثار سلبية على نفوس الجماهير الكردية المتضررة، خاصة تلك الحالات الإنسانية، التي تستدعي المعالجة الفورية.

مما يتطلب فتح هذا المعبر على أساس الشراكة والاحترام المتبادل.
   – دعا الاجتماع إلى ضرورة تفعيل كافة اللجان التابعة للهيئة الكردية العليا، على أرضية وضع المصالح القومية العليا فوق المصالح الحزبية الضيقة، وتطبيق بنود اتفاقية (هولير) نصاً وروحاً، على أساس توحيد الخطاب الكردي في مرحلة لابد من تعزيز الصف القومي ومساندة (وحدات حماية الشعب) التي استبسلت في الدفاع عن المناطق الكردية وقدمت عشرات الشهداء في العديد من المناطق (حلب – عفرين – سري كانييه – تل تمر) وغيرها.

وطالبت الهيئة القيادية بالإسراع في تفعيل عمل الهيئة التخصصية حسب الاتفاق المبرم بين المجلسين المجلس الوطني الكردي ومجلس الشعب لغربي كردستان في 23-11-2013 في مدينة (هولير) منوهة بأن أي مساس بوحدة الصف الكردي يعدُّ خرقاً لاتفاقية (هولير) وعملاً انقسامياً خطيراً لا يمكن القبول به .
   – أشار الاجتماع إلى التعددية المفرطة التي تعانيها الحركة الكردية، في وقت يستدعي لملمة الطاقات وتوحيد الجهود مما يتطلب العمل من أجل وحدات اندماجية بين التنظيمات المتقاربة، للحد من حالة التعددية المرعبة التي مزقت الحركة الكردية وأضعفتها.
   – قيّم الاجتماع إيجاباً الدور المسؤول والموضوعي للحركة الكردية منذ اندلاع الثورة السورية السلمية التي اعتبر الكرد أنفسهم جزءً منها، وثمّن الممارسات العقلانية التي أثبتت صوابها وأحقيتها.
   – عبّرت الهيئة القيادية للحزب عن استغرابها من موقف المجتمع الدولي، الذي لازال يحجب الإغاثة والمساعدات الإنسانية عن المناطق الكردية المنكوبة، والتي تتعرض لحصار ظالم.
   – تطرق الاجتماع إلى معاناة أبناء شعبنا الكردي في منطقة عفرين وما تتعرض له من حصار خانق، من جانب الكتائب المسلحة، مشيراً إلى أن هذا الحصار لا يخدم مصلحة الثورة السورية وأهدافها، ويلحق أفدح الأضرار بالعلاقات العربية الكردية، مطالباً بضرورة فك الحصار في أسرع وقت، داعياً المجتمع الدولي وكل الشرفاء في العالم للتدخل من أجل إغاثة الشعب الكردي وإدانة الحصار المطبق بحقه .
   – حمّل الاجتماع المعارضة السورية، مسؤولية الشرخ القائم بينها وبين الهيئة الكردية العليا، بسبب مواقفها المتعنتة من القضية الكردية .
   – رأى الاجتماع بأنه لا بد من تطوير أساليب النضال، خاصة في المجال التنظيمي، بما يتوافق مع استحقاقات المرحلة لتكون في مستوى طموحات الشباب وتطلعاتهم، وتكريس القيم الديمقراطية في العمل التنظيمي، مثمناً التقدم الذي يشهده منظمات الحزب، وإن كانت بوتائر مختلفة.

وعبرت الهيئة القيادية عن ارتياحها لدور المرأة في منظمات الحزب .
   – اختتم الاجتماع أعماله بتوجيه تحية تقدير  وإجلال، إلى مؤسسي أول تنظيم كردي في سورية بمناسبة إطلالة الذكرى السادسة والخمسون لتأسيس الحزب .
قامشلو  13-6-2013

 الهيئة القيادية
لحزب اليسار الديمقراطي الكردي في سورية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…