مقالات

نيجيرفان بارزاني ؛ الدستور شغله الشاغل!

محمد واني

كعادته في حضور المؤتمرات والندوات المحلية او العالمية يبرز رئيس اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني فعاليته السياسية بشكل لافت ، حضوره في المؤتمر الاقتصادي الدولي للتنمية والاستثمار في مدينة السليمانية ثاني كبرى مدن اقليم كردستان يومي 17 و18 من سبتمبر الجاري  بحضور نخبة كبيرة من المستثمرين المحليين والاجانب والسياسيين البارزين لبحث و”مناقشة الأوضاع الاقتصادية ورؤوس الأموال، وتسليط الضوء على قطاع الاستثمار والعقارات، وربط القطاع المصرفي بالاستثمار والصناعة وتعزيز الثقة بالمصارف، ومعالجة الخلافات السياسية والاقتصادية بين أربيل وبغداد ودعم القطاع الخاص” وبكلمات جامعة مزج الاقتصاد بالسياسة والتنمية بالديمقراطية و والالتزام بالقانون والدستور القى رئيس الاقليم الذي يعتبر الاب الحقيقي للتطور العمراني الذي يشهده الاقليم ، هو الذي قاد عملية الانفتاح على الاستثمار وجلب الرأسمال الاجنبي الى الاقليم لبدء عمليات البناء والاعمارالواسعة  اثناء ترؤسه الحكومة عام 2006 ، وتحركت عشرات الشركات التركية لبناء الطرق والجسورواقامة سلسلة من الفنادق والبيوت السكنية الراقية والمتطورة التي تضاهي اوروبا في جمالها ورقيها ، وخاصة في العاصمة”اربيل” ، هذا الانتشار العمراني الواسع جرى وفق “قانون الاستثمار”وهو اهم قانون صوت عليه برلمان الاقليم عام 2006 باشراف وتنفيذ مباشر من قبل  رئيس الحكومة آنذاك “نيجيرفان بارزاني” هذا القانون فتح آفاقا واسعة امام الحركة العمرانية والحضارية شملت كافة مناحي البلد!

ولم تمض سنوات على اصدار هذا القانون المتميز حتى انجزت في الاقليم اكثر من 1700 مشروع بقيمة 80 مليار دولار حسب رئيس هيئة الاستثمار ..

الاقتصاد والسياسة توأمان

تطرق رئيس إقليم كوردستان،  في كلمته الافتتاحية خلال قمة السليمانية الاقتصادية للتنمية والاستثمار الي عدة جوانب مهمة اقتصادية وسياسية التي تتصل اتصالا مباشرا بحياة العراقيين لايمكن تجاهلها ؛ اولا ؛ ان “الخلافات السياسية يجب ألا تكون عائقاً أمام التجارة والاستثمار”وخاصة بين اقليم كردستان وبغداد وثانيا تطويرالتنمية بين الجانبين. ومن المؤكد اننا لن نصل الى هذا الهدف دون التقييد التام بالدستور؛ القانون الاعلى في الدولة ، فيما لفت إلى أن الدستور العراقي “لم يُطبّق كما هو”.

وكذلك تطرق الى قضية اخرى حضارية وهو دائما يشير اليها في لقاءاته وحواراته وهي جديرة بمعالجة حقيقية حاسمة وهي قضية القوة الغاشمة والسلاح المنفلت “لا نريد عراقاً يلجأ فيه كل مكون إلى القوة أو العدد أو موقعه لحماية نفسه، بل نريد عراقاً نلجأ فيه جميعاً إلى الدستور. نريد دولة يشعر فيها الكورد والعرب والتركمان والمسيحيون والإيزديون وجميع المواطنين العراقيين بأن حقوقهم لا تتغير بتغيّر الحكومات أو معادلات القوة”.

يوما بعد آخر يثبت رئيس اقليم كردستان بانه يلم الماما كاملا بأهم مشاكل العراق والعراقيين ويسعى الى حلها ومن اجل ذلك يو ظف كافة امكانياته الدبلوماسية وعلاقاته السياسية لمعالجتها وفق الدستور ، وبرهن طوال السنوات السابقة جدارته في هذا المجال وتمكن في دفع المتخاصمين الی طاولة الحوارواللقاء وتخفيف حدة الخلافات بينهم ، ويكفي ان زياراته المكوكية الى بغداد خفف كثيرا من التوتر بين اربيل وبغداد وكذلك زياراته الى ايران وتركيا وفرنسا ولا ننسى زيارته الخاصة الى باريس لحضور حفل “اعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام” بدعوة من رئيسها “مانويل ماكرون” بجانب خمسين رئيس دولة حضروا الحفل ومن ضمنهم الرئيس الامريكي “دونالد ترامب” وبارزاني هو الشخص الوحيد في العراق الذي وجهت اليه الدعوة لحضور الحفل العالمي!

في النهاية مايريده ويتمناه نيجيرفان ان يكون العراق عراقا متمدنا يحكمه القانون والدستور لا النعرة العنصرية او المزاج الطائفي ، يَخرُج من غياهب الجهل والتخلف الى مواكبة عصرالنت والذكاء الاصطناعي!

 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: الكاتب

كل انشقاق وأنتم بخير

زارا سيدا صباح الخير. في الغد سيصبح لدينا رقم جديد يشقّ سابقه في موسوعة غينيس: ميت ينصّب نفسه سكرتيراً، ويعلن أنه «يسعى…