بيان صادر عن تيار بناء الدولة السورية

  إن ما تشهده المناطق الشمالية الشرقية من سوريا، ذات الغالبية السكانية الكردية، في الأيام الأخيرة، من صدامات عنفية غير مبررة، في وقت يبدو الوطن بأحوج ما يكون لأن يحظى بمناطق هادئة نسبياً، وقد كانت تلك المناطق على ما تحويه من تباينات بالنسبة للتكوين السكاني، مناطق تحظى بشيء لا بأس به من الاستقرار، والذي كان عماداً في الحفاظ على السلم الأهلي في تلك المناطق.
إننا في تيار بناء الدولة السورية، إذ ننظر إلى ما جرى من أحداث مؤخراً في عامودا والقامشلي بكثير من الحزن والأسى، ونبدي قلقاً لما قد تجره مستقبلاً من حوادث قد لا يكون من السهولة السيطرة عليها فيما بعد، والتي ستضيف للأزمة السورية تعقيداً اضافياً، السوريون في غنى عنه ، وخاصة أنهم أمام استحقاق دولي يحتاج إلى الكثير من العقلانية، والكثير من المشاركة الفعالة من قبل كل التكوينات السورية، وفي مقدمتهم المكون الكردي، الذي يجب أن يكون شريكاً أساسياً في الحل المرتقب.


إننا في تيار بناء الدولة السورية، نشجب استخدام العنف من أي جهة كانت، لكننا في الآن معاً ندعو كافة العقلاء، وخاصة في حزب الاتحاد الديموقراطي ( PYD )، الذي يشار إليه بالبنان لاستخدامه العنف غير المبرر، أن يتخذوا الإجراءات الكفيلة لعدم تكرار مثل هذه الحوادث، وأن يتخذوا الإجراءات الكفيلة لمحاسبة المسؤولين عن هذا العبث.

تيار بناء الدولة السورية
مكتب العلاقات الكردية في التيار

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالحمید زیباري – اربيل مرة أخرى، يجد الموظف العراقي نفسه رهينةً لمعادلات جغرافية وسياسية لا يملك حيالها شيئاً؛ فبين ليلة وضحاها، تحول إغلاق مضيق هرمز وتقييد حركته من مجرد خبر في النشرات الدولية إلى كابوس يهدد المائدة اليومية لملايين العراقيين. لقد أسقطت هذه الأزمة الجيوسياسية ورقة التوت الأخيرة عن عورة الاقتصاد العراقي، كاشفةً عن هشاشة مرعبة في بنية دولة تعتمد…

مصطفى عبد الوهاب العيسى   لم تعد مكافحة خطاب الكراهية والتحريض وبث الفتنة واجباً أخلاقياً يقتصرعلى المثقفين والمتنورين والوطنيين في سوريا ، بل غدت اليوم إحدى أهم الركائز لتحقيق العدالة بمفهومها العام والشامل ، وأصبحت مسؤولية وطنية وقانونية مشتركة بين السلطات من جهة ، والشعب من جهة أخرى . فالسلطات مطالبة باتخاذ جميع التدابير اللازمة ، وتفعيل ما أمكن من…

الكاتبة والشاعرة آخين ولات هناك جرحٌ في التاريخ لا يلتئم بمجرد مرور الزمن، لأن الجرح ليس في الجسد فقط، بل في الذاكرة والكرامة والوجود. قضية الشعب الكردي ليست مجرد قضية حدودٍ سياسيةٍ أو نزاعٍ على أرض، بل هي سؤالٌ أخلاقيٌ عميقٌ عن معنى الإنسان حين يُحرم من حقه في الحياة واللغة والهوية والأمان، وحين تتحول المقدسات إلى شعاراتٍ تُستخدم لتبرير…

صلاح بدرالدين يستوجب الرد على من يدعي : ( ان التناقض بين الفكر القومي الكردي التحرري ( الكردايتي ) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي احد اعمق الشروخ البنيوية التي اصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا ….وان هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخيا وعبر أدوات ناعمة وخشنة كابحا حقيقيا وعائقا وجوديا امام تحقيق الطموح القومي الاسمى المتمثل في…