عقدت اللجنة المركزية للحزب اليساري الكردي في سوريا اجتماعاً استثنائياً بتاريخ 2/7/2013م، خصصت القسم الأكبر منه لأحداث عامودا وتداعياتها، كما بحثت فيه جملة من القضايا الرئيسية فيما يتعلق بالأوضاع في سوريا، وأوضاع المعارضة والتحركات الدولية المتعلقة بإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، ومؤتمر جنيف2 بموجب الاتفاق الأمريكي الروسي.
ورأت اللجنة المركزية أنه وفي مثل هذه اللحظات يجب أن تنتصر الحكمة، وانتصار الحكمة لا يعني ضياع الدماء هدراً، وإنما تمنع توسع الحدث وخروج الأمور من أيدينا، وفي مثل هذه اللحظات أيضاً يجب أن نتمتع بأقصى درجات الحذر واليقظة، لأننا محاطون بالكمائن والفتن التي تهدف إلى منع أي تطور إيجابي لقضية شعبنا الكردي العادلة.
ومن أجل وضع حد لهذه الأزمة، وإحقاقاً للحق، ومنعاً لأي تطور سلبي، ترى اللجنة المركزية أنه من الضروري القيام ببعض الخطوات والإجراءات التي تضمن حماية أبناء شعبنا وتحفظ دماءه، وفي مقدمة هذه الإجراءات ضرورة القيام بتحقيق نزيه وشفاف من قبل لجنة مختصة، تحدد مسؤولية الحدث، ومسؤولية إطلاق النار، ومحاسبة المسؤولين عنه، وتحديد المسؤولية عن الفتنة، كما أن التهدئة تتطلب الإفراج عن المعتقلين ووقف الحملات الإعلامية، والابتعاد عن كل ما يثير الحساسيات.
وبخصوص المعارضة السورية، فقد رأت اللجنة المركزية أنها مأزومة في جوانب رئيسية من حياتها، لأن مواقفها غير موحدة، بل غير متقاربة، إضافة إلى الخلافات العميقة بين أطرها المختلفة، وتخلفها عن تلبية المهام الضرورية على الصعيدين الداخلي والخارجي، وأن ذلك يلحق الضرر بالثورة السورية عامة، وطالبت اللجنة المركزية بضرورة بذل كل الجهود من أجل وحدة مواقفها والارتقاء إلى مستوى الطموح.
وإذ لاحظت اللجنة المركزية التعثر في تنفيذ الاتفاق الروسي – الأمريكي بخصوص الحل السياسي للأزمة السورية من خلال المؤتمر الدولي كما كان مقرراً، فقد أرجعت ذلك إلى أن الاتفاق بين الطرفين غير تام، وعدم وضوح خارطة الطريق بشكل كافٍ، إضافة إلى العراقيل التي تضعها بعض القوى الدولية والإقليمية التي تدافع عن مصالحها الاستراتيجية، وكذلك العراقيل التي يضعها النظام السوري بافتعال المشاكل في المنطقة.
وإذ أكدت اللجنة المركزية على أنها جزء من الثورة السورية من أجل إنهاء الاستبداد، والإتيان بالبديل الديمقراطي، وانتزاع الحقوق القومية والديمقراطية للشعب الكردي في سوريا، فإنها تؤكد أيضاً على وحدة الصف الكردي، وحماية المناطق الكردية، وعلى الذهاب إلى المؤتمر الدولي جنيف2 باسم الهيئة الكردية العليا وككتلة كردية مستقلة.
2/7/2013م
اللجنة المركزية






