بلاغ صادر عن الاجتماع الاستثنائي للجنة المركزية للحزب اليساري الكردي في سوريا

عقدت اللجنة المركزية للحزب اليساري الكردي في سوريا اجتماعاً استثنائياً بتاريخ 2/7/2013م، خصصت القسم الأكبر منه لأحداث عامودا وتداعياتها، كما بحثت فيه جملة من القضايا الرئيسية فيما يتعلق بالأوضاع في سوريا، وأوضاع المعارضة والتحركات الدولية المتعلقة بإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، ومؤتمر جنيف2 بموجب الاتفاق الأمريكي الروسي.

عبرت اللجنة المركزية عن أسفها الشديد لأن مدينة عامودا قد مرت في 27/6/2013م بيوم دموي مفجع هز بعمق ضمير ووجدان أبناء شعبنا الكردي في سوريا، وخلق حالة واسعة من القلق والاستنكار إزاء الصراع الكردي-الكردي، وإراقة الدماء الكردية بيد الكرد.
وأكدت اللجنة المركزية بأن الحزب اليساري الكردي في سوريا قد آلمته بشدة هذه الحادثة المفجعة، وأنها إذ تترحم على أرواح جميع الشهداء وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى، فإنها تدين بأشد عبارات الاستنكار أي توجه أو دعوة أو ممارسة تؤدي إلى الاقتتال الكردي –الكردي وتعتبر ذلك خطاً أحمر طالما أكد عليه الحزب في كل المناسبات، وهو ما يشكل جوهر موقفه السياسي، كما أكدت على أنها وفي هذه اللحظات الدقيقة والحساسة من تاريخ شعبنا تطالب كل جماهير شعبنا الكردي أن تعمل من أجل تهدئة الأوضاع وتهيب بها وبقواها السياسية والاجتماعية أن تعلو فوق الجراح تقديراً لهذه اللحظات الدقيقة من تاريخنا، كما تدعوها إلى تطويق أعمال التحريض والانقسام لأن قوتنا في وحدتنا، وبدون هذه الوحدة نكون قد أضعنا فرصة تاريخية لن تتكرر.
ورأت اللجنة المركزية أنه وفي مثل هذه اللحظات يجب أن تنتصر الحكمة، وانتصار الحكمة لا يعني ضياع الدماء هدراً، وإنما تمنع توسع الحدث وخروج الأمور من أيدينا، وفي مثل هذه اللحظات أيضاً يجب أن نتمتع بأقصى درجات الحذر واليقظة، لأننا محاطون بالكمائن والفتن التي تهدف إلى منع أي تطور إيجابي لقضية شعبنا الكردي العادلة.
ومن أجل وضع حد لهذه الأزمة، وإحقاقاً للحق، ومنعاً لأي تطور سلبي، ترى اللجنة المركزية أنه من الضروري القيام ببعض الخطوات والإجراءات التي تضمن حماية أبناء شعبنا وتحفظ دماءه، وفي مقدمة هذه الإجراءات ضرورة القيام بتحقيق نزيه وشفاف من قبل لجنة مختصة، تحدد مسؤولية الحدث، ومسؤولية إطلاق النار، ومحاسبة المسؤولين عنه، وتحديد المسؤولية عن الفتنة، كما أن التهدئة تتطلب الإفراج عن المعتقلين ووقف الحملات الإعلامية، والابتعاد عن كل ما يثير الحساسيات.
وبخصوص المعارضة السورية، فقد رأت اللجنة المركزية أنها مأزومة في جوانب رئيسية من حياتها، لأن مواقفها غير موحدة، بل غير متقاربة، إضافة إلى الخلافات العميقة بين أطرها المختلفة، وتخلفها عن تلبية المهام الضرورية على الصعيدين الداخلي والخارجي، وأن ذلك يلحق الضرر بالثورة السورية عامة، وطالبت اللجنة المركزية بضرورة بذل كل الجهود من أجل وحدة مواقفها والارتقاء إلى مستوى الطموح.
وإذ لاحظت اللجنة المركزية التعثر في تنفيذ الاتفاق الروسي – الأمريكي بخصوص الحل السياسي للأزمة السورية من خلال المؤتمر الدولي كما كان مقرراً، فقد أرجعت ذلك إلى أن الاتفاق بين الطرفين غير تام، وعدم وضوح خارطة الطريق بشكل كافٍ، إضافة إلى العراقيل التي تضعها بعض القوى الدولية والإقليمية التي تدافع عن مصالحها الاستراتيجية، وكذلك العراقيل التي يضعها النظام السوري بافتعال المشاكل في المنطقة.
وإذ أكدت اللجنة المركزية على أنها جزء من الثورة السورية من أجل إنهاء الاستبداد، والإتيان بالبديل الديمقراطي، وانتزاع الحقوق القومية والديمقراطية للشعب الكردي في سوريا، فإنها تؤكد أيضاً على وحدة الصف الكردي، وحماية المناطق الكردية، وعلى الذهاب إلى المؤتمر الدولي جنيف2 باسم الهيئة الكردية العليا وككتلة كردية مستقلة.
2/7/2013م
اللجنة المركزية

للحزب اليساري الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في مرحلة النضال السري في ظل نظام الاستبداد البعثي ( ١٩٦٣ – ٢٠٢٤ ) كان مجرد الانتساب الى حزب كردي يحمل برنامجا سياسيا معبرا عن إرادة الشعب ، ويرفع شعارات تدعو الى تبديل النظام ، وإيجاد البديل الديموقراطي ، وحل القضية الكردية حسب مبدأ تقرير المصير يعني نوعا من المغامرة على صعيد المستقبل الشخصي ، فكيف ان سخرت…

هجار أمين في قلب شرق أوسط يعاد تشكيله على وقع تحولات استراتيجية عميقة، تأتي زيارة رئيس إقليم كوردستان العراق، الرئيس نيجيرفان بارزاني، إلى دمشق غداً الاثنين، ولقاؤه بالرئيس أحمد الشرع، كإحدى الإشارات السياسية الأكثر كثافة في الدلالات والتوقيت، إنها ليست زيارة بروتوكولية عابرة، بل هي خطوة محسوبة بدقة في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، حيث تتداخل خيوط التحالفات والصراعات من طهران…

د . مرشد اليوسف ليس كل اندماج اندماجًا، وليس كل انخراط في مؤسسات الدولة شراكة وطنية. فثمة فرق جوهري بين أن يكون الإنسان مواطنًا كامل الحقوق ، وبين أن يصبح مجرد رقم في جهاز إداري لا يعترف بخصوصيته القومية والثقافية. ومن هنا تبدأ الإشكالية الكردية في سوريا، ليس باعتبارها أزمة تمثيل سياسي فحسب، وإنما بوصفها أزمة في مفهوم الدولة ذاته….

حسن قاسم أي مشروع سياسي يخص الكورد في سوريا لن ينجح إذا تجاهل خصوصية التجربة الكردية وذاكرة قرن من الوعود المكسورة. لم يعد خافيًا حجم التأثير التركي في الملف السوري، ولا سيما في مناطق الشمال، حيث باتت أنقرة لاعبًا رئيسيًا في رسم كثير من ملامح الواقع السياسي والأمني. وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى الداخل التركي، حيث تتردد أحاديث عن مسار…