ولاتـي مه – خاص: أصدرت أغلبية أعضاء اللجنة المركزية لحزب الوسط الكوردي في سوريا بيانا سياسيا موجها إلى الرأي العام الكوردي، أعلنت فيه اتخاذ جملة من القرارات التنظيمية على خلفية خلافات قالت إنها سياسية وتنظيمية ومالية تشهدها صفوف الحزب منذ أكثر من عام.
وبحسب البيان، فإن أغلبية أعضاء اللجنة المركزية حمّلت رئيس الحزب، شلال كدو، مسؤولية ما وصفته بتعطيل عمل اللجنة المركزية والمكاتب المنبثقة عنها، وعدم الاستجابة لمبادرات طرحت لمعالجة الخلافات الداخلية.
وأوضح البيان أن اللجنة المركزية عقدت اجتماعا في الأول من أيلول/سبتمبر 2026 بحضور أعضائها ورئيس الحزب، بعد مساع واتصالات سابقة لمعالجة الخلافات، من بينها رفع مذكرة إلى رئاسة المجلس الوطني الكوردي.
وأشار الموقعون على البيان إلى أن الخلاف شمل أيضا مسألة الاتحاد مع حزب آخر، مؤكدين أنهم لا يعارضون مبدأ وحدة الصف الكوردي أو الاتحاد بين الأحزاب، لكنهم يرون، بحسب البيان، أن أي خطوة من هذا النوع يجب ألا تكون بديلا عن معالجة المشكلات الداخلية للحزب أو وسيلة لإعادة تشكيل مؤسساته بما يخدم مصالح شخصية.
وأعلنت أغلبية اللجنة المركزية، في أبرز قراراتها، تجميد الصلاحيات الإعلامية والتنظيمية والسياسية الممنوحة لرئيس الحزب باسم حزب الوسط الكوردي إلى حين الالتزام بالنظام الداخلي، مع التلويح بعقد مؤتمر استثنائي في حال عدم الاستجابة.
كما أعلنت تعليق عمل ممثل الحزب في ممثلية المجلس الوطني الكوردي في إقليم كوردستان، وتعليق عمل ممثل الحزب في الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في قامشلو.
وأكد البيان احتفاظ اللجنة المركزية بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية التي تراها ضرورية لحماية الحزب ومنع استخدام اسمه أو صفته خارج إطار قراراتها.
وفي ختام البيان، دعت أغلبية اللجنة المركزية كوادر الحزب ومنظماته إلى الالتزام بقرارات الأغلبية، والعمل على ما وصفته باستعادة العمل المؤسساتي والديمقراطي وإنهاء حالة التفرد بالقرار.
وفيما يلي نص البيان كما ورد:
بيان سياسي إلى الرأي العام الكوردي
صادر عن أغلبية أعضاء اللجنة المركزية لحزب الوسط الكوردي في سوريا
إلى جماهير شعبنا الكوردي الأبي:
نحيطكم علما بأنه، ومنذ أكثر من عام، وحزبنا يرزح تحت وطأة خلافات سياسية وتنظيمية ومالية عميقة، أثرت سلبا في عمل مؤسساته والتأثير في أداء دوره الوطني.
حاولنا مرارا إصلاح وضع الحزب داخليا مع رئيس الحزب، ولكن دون جدوى.
بعد ذلك اخترنا مسار الإصلاح ووحدة الصف بالتفاهم والحوار بدلا من الانشقاق والانشطار، والتزاما منا بمسؤوليتنا التاريخية، بادرنا إلى تقديم مذكرة إصلاحية إلى رئاسة المجلس الوطني الكوردي، فكان موقفها: “احسموا خلافاتكم داخل لجنتكم المركزية”.
استجابة لهذا التوجه، عقدنا اجتماع اللجنة المركزية بتاريخ 1/9/2026 بحضور جميع الأعضاء ورئيس الحزب، إلا أن كل مساعي الإصلاح تحطمت على صخرة العناد والاستبداد بالرأي من قبل رئيس الحزب السيد شلال كدو وبعض الرفاق المستفيدين من حوله، الذي تهرب بدوره من مبادرات الحل التي طرحها أغلب الرفاق في اللجنة المركزية لمعالجة المشكلات، وأصر على نهج التفرد والإنكار.
بل على العكس تماما، حاول جاهدا تمرير موضوع جديد، ألا وهو الاتحاد مع حزب آخر، بهدف التخلص من أغلبية أعضاء اللجنة المركزية الحاليين المعارضين له، والعزف على وتر الوطنيات في محاولة يائسة لصرف الأنظار عن مشكلات حزبه الداخلية، بدلا من معالجتها وحلها أولا، وذلك بمحاولة عقد اجتماع موسع وتشكيل هيكلية جديدة.
إن ما يقوم به السيد شلال كدو من الإظهار بأننا ضد فكرة الاتحاد مع حزب آخر لا أساس له من الصحة إطلاقا، بل على العكس، نحن مع وحدة الصف الكوردي ونفتخر بالإقدام على مثل هذه الخطوات، وما أحوجنا إلى ذلك، ولكن ليس على حساب خدمة المصالح الشخصية الضيقة، وتسويق الأوهام، وكسب مشاعر الناس البسطاء بالانضمام إلى أجراس الشعارات الرنانة الجوفاء.
وبناء على ذلك، وجهنا رسالة ثانية إلى رئاسة المجلس أكدنا فيها تمسكنا بالنظام الداخلي، وحملنا السيد شلال كدو المسؤولية الكاملة عن تعطيل عمل اللجنة المركزية والمكاتب المنبثقة عنها:
مكتب التنظيم، مكتب الإعلام، مكتب الرقابة والتفتيش، المكتب المالي.
ورفضه لمبادرات الحل، حرصا على مصالحه الشخصية الضيقة.
إن اللجنة المركزية، انطلاقا من واجبها الوطني في إنقاذ الحزب من الانهيار وحماية قراره ومؤسساته، قررت بالأغلبية ما يلي:
أولا: تجميد كافة الصلاحيات الإعلامية والتنظيمية والسياسية الممنوحة لرئيس الحزب باسم “حزب الوسط الكوردي” إلى حين الالتزام بالنظام الداخلي وإنقاذ الحزب من حالة الفوضى. وفي حالة عدم الاستجابة والالتزام ببنود النظام الداخلي للحزب، سنتجه إلى عقد مؤتمر استثنائي للحزب.
ثانيا: تعليق عمل ممثل الحزب في ممثلية المجلس الوطني الكوردي في إقليم كوردستان.
ثالثا: تعليق عمل ممثل الحزب في الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في قامشلو.
رابعا: تحتفظ اللجنة المركزية بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لحماية الحزب ومنع أي انتحال لصفته أو استغلال لاسمه خارج إطار قرارات اللجنة المركزية.
إننا نحمل رئيس الحزب كامل المسؤولية عن هذا الوضع الكارثي، وندعو كافة الكوادر والمنظمات إلى الالتزام بقرارات أغلبية أعضاء اللجنة المركزية والوقوف مع إرادة الأغلبية لإنقاذ حزبنا.
ومن هنا، فإننا نضع هذه الحقائق أمام الرأي العام الكوردي بكل مسؤولية، لأن ما يجري داخل الحزب لا ينعكس على أعضائه فقط، بل يمس ثقة الجماهير بالعمل السياسي الكوردي برمته.
وعليه، فإننا نمد يدنا لكل من يؤمن بالعمل المؤسساتي والديمقراطي، وندعو إلى تصحيح المسار، واستعادة هيبة المؤسسات، وصون إرادة أعضاء الحزب، وإنهاء مرحلة التفرد بالقرار.
الحزب مؤسسة وليس ملكا لأحد
والقرار حق للمؤسسات وليس امتيازا لشخص
وإرادة الأعضاء لا يمكن مصادرتها
ومصلحة القضية الكوردية فوق الجميع
عاش نضال شعبنا الكوردي
أغلبية أعضاء اللجنة المركزية
لحزب الوسط الكوردي في سوريا
8/9/2026



