الكاتب و الحقوقي : محمد عبدي
من المؤسف أن تتحول المصلحة الخاصة لأصحاب المولدات إلى أداة للطعن في قرارات المصلحة العامة الصادرة عن مدير المنطقة، بينما تبقى قرارات الدولة عاجزة عن التنفيذ على أرض الواقع.
فالدولة التي لا تستطيع تنفيذ قراراتها وحماية المصلحة العامة، تفقد جزءًا أساسيًا من قدرتها على إدارة الشأن العام وفرض هيبة القانون.
سيادة مدير المنطقة، أقترح عليكم حلًا جذريًا وواضحًا:
أن تقوم الدولة بشراء جميع المولدات الخاصة، ونزع ملكيتها وفق الأطر القانونية والتعويض العادل لأصحابها، بما يحفظ حقوقهم ويضع حدًا لاحتكار هذه الخدمة، ثم تُوضع جميع المولدات تحت إدارة وتصرف الدولة، وتؤول ملكيتها إلى المصلحة العامة.
وبذلك تصبح هذه المولدات وسيلة لخدمة المواطنين، لا مصدرًا للابتزاز أو الاحتكار، على أن يتم تشغيلها وفق تكلفة فعلية ومدروسة وبأسعار عادلة تراعي مصلحة المواطن وتحمي المال العام.
إن استمرار الوضع الحالي لا يخدم المصلحة العامة، بل يكرّس حالة من الفوضى وتغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة.
المطلوب اليوم ليس المزيد من القرارات، بل قرارات قابلة للتنفيذ، وآلية واضحة للمحاسبة، وإرادة حقيقية لحماية المصلحة العام.
قامشلو
3-9-2026