الأمن العام يدخل الحسكة… والاتفاق الذي أخفوه عن الناس يظهر بندا بعد آخر

رامان يوسف Raman Yousef

تفاجأ سكان الحسكة اليوم بدخول عشرات الآليات المحمّلة بعناصر من الأمن العام.
الأرتال تتمركزت في معسكر الطلائع شرق المدينة ، بعد أن أخلته «قسد» قبل أسبوع، هو جزء من اتفاقية 29 كانون الثاني، التي تفاجئنكم تفاصيلها في كل مرة. ويبررها مراهقو الإدارة و اعلامييها .
القوات الخاصة التي دخلت ، لا يكفي و هناك المزيد، ستُوكل إليها مهمة حفظ الأمن والنظام داخل المحافظة، من الحسكة وصولًا إلى مدينة القامشلي وعامودا و درباسية ديريك و تل تمر ، و الطرق الرئيسية ، بعد حلّ «قسد» و«الأسايش» و«هات» و«يات» ودمجها وفق ضوابط متفق عليها ومقبولة. كما ستُسحب المهام الموكلة إلى بعض الكوادر والشخصيات ويُعاد تفعيل عمل المؤسسات الخدمية في المحافظة عمومًا.
يُبرَّر هذا الانتشار بمعاناة المنطقة من شلل شبه كامل نتيجة غياب الاستقرار الأمني، وغياب السيطرة الأمنية، وانتشار الفلتان، إلى جانب مشكلات اقتصادية وخدمية كبيرة، من المياه والكهرباء إلى فواتير القمح والخبز بالاضاافة الى عودة المهجرين الى ديارهم و مدنهم .
.
مشكلة الشعب ليست في دخول الأمن العام، ولا في عدد عناصره أو راياته، بقدر ما هي في حجم الخذلان الذي يتلقاه من هذه الزمرة المسيّرة، التي تدّعي أنها حققت وقدّمت، فيما لم تقدّم سوى الكذب و دماء أولادنا.
هل كان من الصعب إبلاغ المواطنين بدخول هذه العناصر، أم أن إمرالي تمنعهم ؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح عمر مصيبتنا الكردية، في كثير من مراحل تاريخنا الحديث، لم تكن في غياب التضحيات، ولا في ندرة الرجال، ولا حتى في نقص الشعور القومي؛ كانت في العجز عن تحويل هذا الشعور إلى عقل سياسي قادر على قراءة العالم كما هو، لا كما نتمنى أن يكون. لقد عرف الكرد كيف يقاومون، وكيف يموتون من أجل قضيتهم، وكيف يحافظون على هويتهم…

محمد صالح شلال شهد الشرق الأوسط منذ هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول ٢٠٢٥ تحولات عميقة تجاوزت في نتائجها حدود الحرب في غزة، وأعادت ترتيب موازين القوى الإقليمية والدولية، ووضعت العديد من المشاريع السياسية والعسكرية التي كانت تبدو حتى وقت قريب ثابتة ومستقرة أمام اختبار وجودي. فالحرب التي اندلعت بين إسرائيل وحماس لم تبقَ محصورة في…

محمد سعيد آلوجي إن كانت تنظيمات حزب العمال الكوردستاني في غرب كوردستان قد سلّمت أمرها للحكومة المركزية المؤقتة في دمشق، وعلى رأسها قسد. بموجب اتفاقات الدمج الموقعة بين السيد مظلوم عبدي والحكومة السورية المؤقتة. بعد أن كانت قد بسطت سيطرتها على ما يقارب ثلث الأراضي السورية. لينحسر وجودها فيما بعد في أقل من نصف محافظة الحسكة، وذلك بعد فشلها في…

نوروز بيجو Newroza Bîjo ​منذ بدايات وعيي اخترتُ أن أكون في خدمة القضية الكوردستانية المحقّة، وكان ثمن هذا الموقف باهظاً اهمها الغربة التي لااستطيع حتى هذه اللحظة التأقلم معها وتشهير ظالم وممنهج طال سمعتي كأنثى ومع ذلك قررت ان لا استسلم أو اركع وبقيتُ واقفة واجهت ارهاب PKK دون خوف او الرضوخ وماقمت به لم يستطيع حتى الرجال فعله ….