نوروز بيجو Newroza Bîjo
منذ بدايات وعيي اخترتُ أن أكون في خدمة القضية الكوردستانية المحقّة، وكان ثمن هذا الموقف باهظاً اهمها الغربة التي لااستطيع حتى هذه اللحظة التأقلم معها وتشهير ظالم وممنهج طال سمعتي كأنثى ومع ذلك قررت ان لا استسلم أو اركع وبقيتُ واقفة واجهت ارهاب PKK دون خوف او الرضوخ وماقمت به لم يستطيع حتى الرجال فعله .
والمؤلم حينها لم يكن فقط بطش منظومة اوجلان بل من المتلبسين لعباءة البارزانية أيضاً لأنني كنت انشر واكشف ملفاتهم الخبيثة و رؤية وموقف مدّعي الثقافة وحملة الشهادات وهم يتحولون إلى مجرد أبواق تُشرعن الأرهاب الأبوجي وتضلل الشارع الكوردي .
واليوم، وبعد أن انحسرت المنظومة الآبوجية الارهابية وانكشفت حقيقتها للجميع، أرى نفس تلك الأصوات والاشخاص تتسابق لمهاجمة اوجلان وابناء منظومته الارهابية.
هذا الانكشاف وهذه النتيجة، وإن جاءت متأخرة، هي ردّ الاعتبار الحقيقي والمواساة لي ولبعض ما خسرتُه في حياتي الشخصية.
شتان بين من وقف من البداية على أرض صلبة ودفع الثمن، وبين من انتظر هزيمة المنظومة ليغيّر بوصلته.
قد تُسلب سنوات من عمرك وتُستهدف سمعتك، لكن الشرف الأخلاقي والسياسي لا يُشترى.
أعظم مكسب خرجتُ به من هذه المعركة أنني لم أَبع قناعتي، ولم يتلطخ يدي بدم، ولم أحمل وزر تضليل ابناء وبنات الكورد بل كنت صوت الشارع الكوردي وضحايا ابنائه ومازلت وسأبقى .
الحمد لله الذي عصمني من الخيانة وجنبني وزر دماء الأبرياء من الكورد.
فخورة بنفسي وشامخة كجبال كوردستان .