منال حسكو Menal Xalil Hesko Menal Hesko
يا للعار!
حين تم بيع القضية، أغلقتم عيونكم وصمّمتم آذانكم، وحين كشفنا حقيقة قائدكم وجنرالكم، تحركت فيكم النخوة فجأة، وأصبحتم كالكلاب الضالة، حتى وصل صراخكم إلى عرش السماء !
فمن هو العميل والخائن، أيها القطيع ؟
أليس أوجلان هو الذي تنازل عن كل شيء، حتى وصل به الأمر إلى إنكار أصله ؟ ألم يقل إن المطالبة بالحقوق القومية للشعب الكوردي خيانة، وإن اللغة الكوردية لا تصلح حتى للتحدث بها في الشارع ؟
من هو الخائن ؟ أليس من قتل وأقصى القيادات ذات التوجه القومي ؟ ومن تسبب في قتل وتهجير وتدمير القرى الكوردية ؟ ثم انتهى به المطاف مستشارًا لدى السلطة التركية ؟
أما في الطرف الآخر :
من الذي زجّ بآلاف الشباب والشابات الكورد في معارك وحروب، ثم انتهى به الأمر إلى التفاوض على مستقبلهم مقابل منصب مستشار ؟
من هو الخائن ؟ أليس من كان يقول يومًا : « الأصفر يتمدد »؟
من هو الخائن ؟ أليس من حافظ على واقع الحزام العربي، وحارب الرموز القومية للشعب الكوردي ؟
من هو الخائن ؟ أليس من ارتبط اسمه بملفات اغتيال مشعل تمو ونصر الدين برهك وغيرهما، والقائمة طويلة ؟
من هو الخائن ؟ أليس من خطف سياسيين ونشطاء وضباطًا كوردًا ، وارتبط اسمه بانتهاكات وعمليات قتل وتعذيب ؟
ومن هو الخائن ؟ أليس من باع دماء الشهداء مقابل منصب استشاري على أبواب دمشق ؟
استحلفكم بدماء الشهداء، وبالقيم والمبادئ القومية :
من باع القضية ؟
أليس من قدّم التنازلات لأردوغان وبخجلي؟ وفي الطرف الآخر، أليس من قدّم التنازلات لدمشق مقابل منصب فخري؟
أم أن الخيانة أصبحت في نظر البعض أن تكشف الحقائق، وأن تدافع عن القضية الكوردية العادلة بالقلم والكلمة، كما يفعل سربست نبي و منال حسكو وغيرهم ؟
كفاكم هذا الغباء !
أوجلان وعبدي، في نظرنا، ليسا إلا بيادق في لعبة أكبر منهم، يدفع ثمنها الشعب الكوردي.
إن خيانة أوجلان، كما نراها، لا مثيل لها؛ رجل رفع اسم القضية الكوردية، ثم انتهى به الأمر إلى التنازل عن حقوق شعبه، وكأنه يريد أن يثبت أمام أسياده أنه أنجز المهمة على أكمل وجه.
لكن نقول لكم، ولسيدكم أوجلان ولجنرالكم المهزوم:
القضية الكوردية أكبر منكم، وأكبر من خياناتكم وتنازلاتكم .
هذه القضية لن تموت، ولن يستطيع أحد دفنها .
ستبقى قضية شعب، وستنتصر بإرادة أبنائها مهما طال الزمن .