حين تجاهلت «قسد» النصيحة… خسرت القوة والسلطة

د. فريد سعدون

ما حصل عليه الشعب الكردي في سوريا، هو من الرئيس أحمد الشرع، ولا منة للأحزاب الكردية في ذلك، وكان بإمكانه أن يجتاح المنطقة عسكر..يا، رغم تبعات الاجتياح غير المحمودة، ولكنه فضل الحوار والتفاوض لإعاد سلطة الدولة وسيطرتها على كامل المنطقة الشرقية، وقد فعل .
هذا هو الواقع .
بالمناسبة ( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) الذاريات (55)
بعد السقوط كنا في لقاء مع الشخصية الوطنية والسياسي الكردي المخضرم الياس رمكو ( ابو هفال) في دمشق، وكان حاضرا شخصيات مقربون من الإدارة، عرض ابو هفال الوضع السياسي، وقال بالحرف: قسد أمامها ٦ أشهر وستنحل.
الجميع وقف ضد ابو هفال.
ثم أردف أبو هفال قائلا، قد نصحت قياداتهم أن يستعجلوا الحضور لدمشق والتفاوض مع الحكومة، ولكنهم لم يدركوا التغييرات التي حدثت وكانوا مايزالون يعيشون وهم القوة ونشوة السلطة.
إلى أن فقدوا كل شيء …

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   رد على أكاذيب ملفقة في فيديو مبتذل: تزوير التاريخ وإثارة الفتنة. لا بد من سؤال يفرض نفسه، من العدو ومن الصديق؟ وكيف يُستخدم الدين اليوم لتفريق أبناء أرض واحدة عاشوا قرونًا متجاورين وتقاسموا المآسي والمصير؟ والأشد خطورة أن يُستغل ما تبقى من أهلنا المسيحيين، ولا سيما السريان والنساطرة، لإشعال خصومة جديدة مع الكورد والطعن في تاريخهم….

عبدالرحمن كلو * لم يكن المشهد في قصر الشعب بدمشق، يوم الخامس والعشرين من آب/أغسطس 2026، مؤتمرًا صحفيًا عاديًا يُعلن فيه قائدٌ عسكري انتهاء مهمة تشكيلٍ مسلح. كان المشهد في رمزيته السياسية أثقل من ذلك بكثير: فمظلوم عبدي، الذي قاد قوات سوريا الديمقراطية عبر أشدّ مراحل الحرب السورية تعقيدًا، يقف في قلب مركز السيادة السورية ليعلن «انتهاء المهمة» وحلّ قسد…

شادي حاجي أثار الوضع القانوني للغة الكردية في سوريا جدلاً واسعاً، خصوصاً بعد صدور الإعلان الدستوري المؤقت، والمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، وقرارات وزارة التربية المتعلقة بتدريس اللغة الكردية. ولفهم هذا الجدل، لا بد من التمييز بين ثلاثة مفاهيم أساسية: اللغة الرسمية، واللغة الوطنية، ولغة التعليم، إذ إن الخلط بينها قد يؤدي إلى استنتاجات لا تتفق مع مضمون النصوص…

ماجد ع محمد بما أن الشيء بالشيء يُذكر، لذا فإن الكلمة الأخيرة التي أدلى بها مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المنحلة، في قصر الشعب بدمشق، لا تأخذنا إلا لديار رجل أعمال كان في زمانه له وزنه في السوق التجاري والاقتصادي، لامتلاكه معامل التصنيع وعشرات المحلات المخصصة لبيع منتجاته، وكان طوع بنانه مئات العمال، ناهيك عن حشد المتزلفين الذين…