نصر محمد / ألمانيا
منذ سنوات طويلة، وأنا أكتب على صفحات موقع «ولاتي مه» Welatê Me، وأزرع فيه شيئاً من روحي: شعراً، وحواراً ثقافياً، وقراءات انطباعية متواضعة.
لم يكن «ولاتي مه» بالنسبة إليّ مجرد موقع إلكتروني عابر، بل كان، وما يزال، بيتاً ثقافياً وفكرياً وسياسياً جامعاً، يحمل رؤية واضحة، ورسالة نبيلة، وخطاً هادفاً يحترم عقل القارئ ووجدان المبدع.
منذ أول حرف نشرته فيه، شعرت أنني أقف أمام منبر حر وأصيل؛ منبر يؤمن بأن الثقافة موقف، وأن الكلمة مسؤولية، وأن الهوية لا تُصان إلا بالوعي.
وجدت فيه مساحة حقيقية للتعبير الصادق، وحواراً راقياً مع نخبة من القراء والمبدعين والمثقفين، يجمعهم حب الكلمة الهادفة والانتماء الصادق للوطن.
إن «ولاتي مه» ليس مجرد أرشيف للنصوص، بل هو ذاكرة حية تنبض بقضايا شعبنا، ومرآة تعكس هموم الإنسان الكردي وتطلعاته، وجسر يصل بين المبدعين في الوطن والمهجر.
ومن هذا المنبر، أتوجه بخالص الشكر وعميق الامتنان والتقدير إلى الصديق العزيز، الكاتب والإعلامي شفيق حسن جانكير، راعي هذا الصرح الثقافي والداعم السخي لجميع الأقلام المبدعة، الذي يبذل جهداً استثنائياً بإخلاص وتفانٍ قلّ نظيرهما.
إن إدارته الحكيمة لهذا الموقع تنبع من إيمان راسخ وعميق بأن الكلمة الراقية قادرة على صناعة الوعي، وبناء الإنسان، وإنارة دروب الأجيال.
له مني كل المحبة والوفاء، ولهذا البيت الكبير، «ولاتي مه»، أصدق التمنيات بدوام التألق والعطاء والاستمرار.