المحامي محمد عبدي
لم تكن تلك الكلمات عابرةً على مسامعي، بل كانت بمثابة كلمة السر التي تبعث في روحي المعنوية، وتمنحني القوة في جسدٍ أنهكته خفايا الحياة، بما حملته من إنجازات وانكسارات.
كان يشاركني الطموح والتفاؤل والعزيمة والإصرار، وكان يخاف عليّ وكأنني طفلٌ ما زلت أحبو. كان يخشى عليّ من غدر الزمان وتقلبات الأيام، ومن أوجاعٍ لا يستطيع أحد أن يتجاوزها أو يدفعها عن نفسه.
كان ناصحًا ومشجعًا على فعل الخير، وحاثًّا على الاستمرار في النضال، وتجاوز الخلافات بالتسامح، والعفو، وحسن الظن.
وكان أكثر ما يسعده أن يسمع كلمةً طيبة عن أبنائه وأحفاده؛ فكان يفتخر بهم دائمًا، ويرى في نجاحهم وسيرتهم الحسنة امتدادًا لفرحه وفخره.
رحمك الله يا أبي، وجعل قبرك روضةً من رياض الجنة، وأنار لك فيه مقامك، وآنس وحشتك، وجعل ما قدمته في حياتك من خيرٍ وبرٍّ ومحبةٍ شفيعًا لك.
نسأل المولى عز وجل أن يرزقنا السيرة الحسنة والذكر الطيب، وأن يجعلنا امتدادًا صالحًا لك، حتى يبقى اسمك حاضرًا في قلوبنا، وتبقى روحك مطمئنةً في مأواك الأخير.
رحمك الله يا أبي وصديقي… فما أصعب أن يرحل الأب، حين يكون في الوقت نفسه صديقًا وسندًا ورفيقًا للعمر.
رحمة الله عليك في هذا اليوم المبارك يا أبي، في يوم مولد افضل الخلق
محمد صل الله عليه وسلم