بين الحضور المباشر والمشاركة الرقمية.. تجربة مؤتمرية تستحق البناء عليها

د. ولات محمد
في مؤتمر الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
أول أمس الأحد 23/ 8/ 2026 عقد الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا مؤتمره الثالث في مدينة إيسن الألمانية. وقد تم في المؤتمر إنجاز ثلاثة أمور أساسية:
ـ عرض اللجان المختصة تقاريرها عن الفترة الماضية في جوانب التنظيم، المالية، الأنشطة، الجوائز وغيرها..
ـ مناقشة النظام الداخلي للاتحاد وإجراء ما يتطلب من تعديلات.
ـ انتخاب لجنة/ هيئة تنفيذية جديدة لإدارة شؤون الاتحاد للمرحلة القادمة.
أود هنا تسجيل ثلاث كلمات باختصار:
1ـ سارت فعاليات المؤتمر المذكورة أعلاه بسلاسة ويسر وفي أجواء سادها الود والاحترام والشفافية وحرية الرأي وحرية الاختيار.
2ـ عرضت اللجنة المالية علناً وبالأرقام مداخيل صندوق الاتحاد السنوية الشحيحة التي لا تكفي أحياناً حتى لإقامة الأنشطة كما ينبغي. وهذا من ناحية محل أسف، ولكنه من ناحية أخرى يثبت استقلالية الاتحاد بتوجهاته وقراراته.. وهذا أمر مهم جداً في عمل أية مؤسسة ثقافية تعمل في واقع يخضع فيه حتى النشاط الثقافي والمعرفي لتجاذبات وشروخ سياسية عميقة ومعيقة وقاتلة أحياناً.
3ـ حضور الأعضاء للمؤتمر كان بواحدة من طريقتين: الحضور الشخصي داخل قاعة المؤتمر، والحضور أونلاين عبر تطبيق الزووم.
وقياساً إلى كونها التجربة “المزجية” الأولى من هذا النوع سارت الأمور بأفضل من المتوقع، إذ تمكن الجميع من المشاركة في المناقشات والتصويت، وتمكن الجميع من الاستماع إلى الجميع دون عوائق أو انقطاعات أو أية مشكلات تُذكر.
هذا النجاح التقني ـ برأيي ـ ينبغي البناء عليه وتطويره، خصوصاً في مجال التصويت، كما يمكن لهذا النمط أن يصبح الشكل المعتمد في المرات القادمة، ليس فقط على صعيد المؤتمر العام، بل حتى في أنشطة مثل المهرجانات الشعرية وغيرها (إذا لم يكن الأمر صعباً ومكلفاً تقنياً طبعاً) كي تتاح الفرصة حتى أمام البعيدين عن مكان إقامة النشاط للمشاركة أو المتابعة، بدلاً من اقتصارهما على الحضور الشخصي فقط، إذ كثيراً ما يكون بُعد المسافة سبباً في حرمان عدد كبير من متابعة أنشطتهم المفضلة.
مبارك للأعضاء الذين تم انتخابهم للجنة التنفيذية والذين ستواجههم تحديات كبرى بحجم مكانة الاتحاد، ولكن لن يكونوا وحدهم، بل أتوقع أن يعمل معهم باقي الأعضاء بروح الأخوة والزمالة والحرص المشترك على التقدم والنجاح.
ألف شكر لكل من أسهم في عقد المؤتمر
ألف مبارك انعقاد المؤتمر
ألف مبارك نجاح المؤتمر

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو في ظل حالة التخبط السياسي، وضياع العديد من الفرص التاريخية، وتشتّت الأحزاب والقوى السياسية والحركية الكوردية، وتعدد المرجعيات، وتباين الخطابات، وغياب رؤية سياسية واضحة وموحّدة، بات من الضروري، بل من الملحّ، أن نطرح سؤالاً مصيرياً بكل صراحة ومسؤولية: إلى متى سيبقى الشعب الكوردي بلا مرجعية سياسية وطنية جامعة تعبّر عن إرادته، وتصون مصالحه، وتدافع عن حقوقه المشروعة؟ إن…

د . مرشد اليوسف قراءة في أخطاء قسد والإدارة الذاتية بين اتفاق 10 آذار والشيخ مقصود والأشرفية ودير حافر والرقة. عندما يقول الجنرال مظلوم عبدي إنهم «خسروا المعركة، وخسروا الإدارة، وخسروا قسد بسبب الأخطاء»، فإن أهمية هذا الاعتراف لا تكمن في الاعتراف بالخسارة وحده، بل في أنه يفتح الباب أمام سؤال أعمق: هل كانت المشكلة في نقص القوة، أم…

صبري رسول الأنظمة الشمولية والقمعية تشتري المرتزقين للدفاع عنها، فعلَها صدام حسين، واشترى عشرات الاقلام في بلاد العرب، فعلها بشار الاسد وبشكل أسوأ، واشترى رجال الدين ايضا. فعلها حزب الله، وحزب العمال التركي، وفرعه ب ي د، اشتروا منكم الكلام مقابل المال، فبعتَ ضميرَك مقابل دولار. هناك كثيرون من أمثالكم، وهناك نفوس رخيصة أيضاً تعمل تطوعا. اذهبوا إلى الجحيم أنت…

أ. د. سربست نبي الراتب الذي كانت تدفعه المنظومة الآبوجية لمرتزق وضيع مثل غسان إبراهيم شهرياً، الذي انقلب عليهم، كان يعادل مجموع رواتب خمسين عائلة، لخمسين شهيد ضحوا بأرواحهم، كل ذلك مقابل التبويق لهم والدعاية والنفاق، هل هنالك سقوط أخلاقي مدوي أشدّ من هذا؟