أ. د. سربست نبي
بعد مئة عام من إعدام حسن خيري بك (حسن خيري جانكوزاده) علينا أن نفكر بتقديم الاعتذار لهذا السئ الحظ المتواضع، الذي لم يخطر بباله قط، وحبل المشنقة يلف حول عنقه، بأنه لن يكون آخر وأكبر الخونة في التاريخ الكردي، وبأن خيانته ستبدو تافهة وصغيرة، تستحق العفو والنسيان، قياساً للخيانة التي سترتكب بعد مئة عام من شنقه..
كم كنت مسكيناً يا حسن خيري، وكم أساء الكرد الظن بك !!! لكن كن على يقين بأن الأوان لم يمض، و العار الذي لحق باسمك طوال قرن سيطويه النسيان ويحتل مكانه عار أشدّ وطأة وثقلاً، سيرتبط باسم غيرك، لن يكون لاسمك أهمية تستحق الذكر قياساً إليه. نم قرير العين يا خيري بك، فقد بات عارك باهتاً، لا يلاحظ، أمام إعصار الخيانة، الذي جاء بعدك بقرن، بحيث عصف بسجل الخيانات التاريخية، طمس ومحا كل ذكر للخيانة من قبلك وبعدك..