خالد السينو Khaled Al Sino
خرج القبطان أمس على الناس ليبشرهم بانتهاء الاندماج الديمقراطي العظيم بين مؤسسات لم يعرف الناس خيرها، ومؤسسات يقولون إنها تابعة للدولة.
وكأن الجمهور كان يعيش داخل هذا الاندماج لحظة بلحظة، يراقب تفاصيله ويتابع اجتماعاته ونتائجه، بينما الحقيقة أنه لم ير شيئاً قبل الإعلان عنه، ولا بعده .. القبطان ظهر وكأنه يودع الناس ويغادر سفينة لم يركبوها، ولم يعرفوا اسمها، ولا طاقمها، ولا حتى ما إذا كانت قد أبحرت يوماً أم أنها بقيت راسية في مكانها منذ لحظة الإعلان عنها.
يبدو الأمر لم يكن أكثر من انتقال قبطان من سفينة إلى أخرى.. أما الركاب، فلم يكن لهم في الحالتين لا تذكرة ولا مقعد ولا حتى علم بموعد الإبحار.