مسؤولية مباشرة عن حماية العائدين ونجاح العودة

أحمد تمر

في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها سوريا وما تشهده الساحة الكوردية والسورية من تطورات، فإن الحفاظ على الهدوء ومنع التوتر والتصعيد أصبح ضرورة وطنية ومسؤولية تقع على عاتق جميع الأطراف.
وفي هذا السياق تقع المسؤولية الأكبر والمباشرة على عاتق محافظ الحسكة، باعتباره المسؤول التنفيذي والأمني الأول في المحافظة، والمسؤول الفعلي عن متابعة ملف عودة أهلنا المهجرين إلى (سري كانيه-رأس العين )وتأمين الحماية اللازمة لهم وضمان سلامتهم وكرامتهم.
إن ما تعرض له بعض العائدين من اعتداءات وتجاوزات أمر مرفوض، ولا ينبغي أن يتكرر، وعلى الجهات المعنية أن تتحمل مسؤولياتها بشكل واضح، وأن تتخذ الإجراءات اللازمة لمنع أي اعتداء أو تهديد أو استفزاز بحق العائدين.
ومع اقتراب عودة الدفعة الثانية من أهلنا المهجّرين، فإن المطلوب من محافظ الحسكة والجهات الأمنية المعنية هو اتخاذ إجراءات أكثر جدية وفاعلية، وتأمين الطريق ومناطق العبور، وضمان حماية العائدين منذ لحظة انطلاقهم وحتى وصولهم إلى منازلهم، حتى تكون العودة آمنة وكريمة ومستقرة.
إن المرحلة الحالية تتطلب من الجميع العمل على تهدئة الأوضاع بين الكورد وبقية مكونات المجتمع السوري، والابتعاد عن الخطاب التحريضي والتوتر، لأن أي اعتداء على المدنيين لا يخدم سوى تعميق الانقسام وزيادة معاناة السوريين.
أهلنا في سري كانيه عانوا سنوات طويلة من التهجير والحرمان، وعودتهم إلى ديارهم حق يجب أن يُصان ويحاط بالحماية والاحترام. ومن واجب الدولة والسلطات المحلية أن تثبت عملياً قدرتها على حماية العائدين وضمان أمنهم، لا أن تتركهم أمام المخاطر والانتهاكات .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي

الياس رمو إقرار حل القضية الكردية في تركيا. انتصار لقضية الحق والعدل في تركيا . أنا راهنت على ذلك منذ عقود قناعة مني بان الحل هو قدر تركيا وليس خيارها . دور اوجلان في إنجاز هذا التغيير الدستوري محمود ويستحق التقدير لانه حرر اكراد تركيا من سيطرة جماعة قنديل عبر حل حزب العمال الكردستاني . نشاركً شعبنا الكردي في تركيا…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* وصف خميني الحرب الخارجية بـ «المقدسة» لتصدير فكره الرجعي تحت اسم «الثورة الإسلامية» إلى بلدان أخرى. وبعد أن سيطر على إيران، قام بقمع معارضي الحكم في الداخل بسرعة من خلال إشعال «حرب خارجية»، متهما إياهم بـ «الخيانة» و«الطابور الخامس». ومن خلال الخداع والدجل، قام بدمج «الشعب» و«الحكومة» معا، وأسقط موضوع «حقوق الإنسان» من الأساس! في الخطوة التالية،…

حسن صالح شعبنا الكردي في غربي كردستان شعب عريق يعيش على أرضه التاريخية ،و قد ألحق هذا الجزء الكردستاني بسوريا التي نشأت بعد إتفاقية سايكس بيكو . وعندما تأسس أول حزب كردستاني في سوريا عام ١٩٥٧، طرح القضية بجرأة وتعرض مناضلوه للملاحقة والإعتقال، لكنهم تمسكوا بقدسية الحقوق القومية ولم يتراجعوا عنها. ورغم سياسة التمييز العنصري والتجريد من الجنسية ، وتنفيذ…