إن أي مجلس شعب يُشكَّل بالتعيين خلال مرحلة انتقالية يواجه تحديًا مزدوجًا يتعلق بالشرعية والفاعلية. فهو من جهة لا يستند إلى تفويض انتخابي مباشر من الشعب، ومن جهة أخرى يُنتظر منه أن يعبر عن مطالب المواطنين وأن يمارس دورًا رقابيًا على السلطة التنفيذية.
وتزداد الإشكالية عندما يكون معظم أعضاء المجلس شخصيات مستقلة، لا ينتمون إلى أحزاب أو كتل سياسية منظمة توفر لهم الحماية السياسية والقانونية والإعلامية. ففي هذه الحالة يصبح العضو مسؤولًا أمام الرأي العام بوصفه فردًا، ويتعرض لضغوط مباشرة من المواطنين، سواء في وسائل الإعلام أو على مواقع التواصل الاجتماعي أو حتى في حياته اليومية، بينما لا يمتلك في المقابل أدوات حقيقية تمكنه من التأثير في القرار السياسي.
وفي المقابل، فإن الحكومة الانتقالية مطالبة بالنظر إلى المجلس باعتباره شريكًا في إدارة المرحلة الانتقالية، لا مجرد هيئة تمنح قراراتها غطاءً شكليًا. فكلما كان التواصل مع أعضاء المجلس جادًا، وكلما أُخذت ملاحظاتهم ومطالبهم بجدية، ازدادت ثقة الجمهور بالمؤسسات الجديدة.
أما إذا تحول المجلس إلى واجهة لا تملك تأثيرًا حقيقيًا، بينما تُتخذ القرارات في مكان آخر، فإن أعضاءه سيفقدون ثقة الشارع تدريجيًا، وقد يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع المواطنين دون أن تكون لديهم القدرة على الاستجابة لمطالبهم. وفي المقابل، ستخسر الحكومة إحدى أهم أدوات بناء الشرعية السياسية.
إن أخطر ما يمكن أن تواجهه أي مرحلة انتقالية هو حدوث انفصال بين السلطة التنفيذية والهيئة التي يفترض أن تمثل المجتمع. فعندما يشعر الناس بأن المجلس لا يمثلهم، وأن الحكومة لا تستمع إليه، تتآكل الشرعية الداخلية، وتزداد فرص الاحتقان السياسي، وقد تجد القوى الخارجية في هذا الضعف فرصة للتأثير في مسار المرحلة الانتقالية أو استغلال الانقسامات الداخلية.
ولهذا فإن نجاح المرحلة الانتقالية لا يعتمد فقط على تشكيل المؤسسات، بل على منحها صلاحيات حقيقية، وبناء علاقة قائمة على الثقة والتعاون بين الحكومة والمجلس، بحيث يشعر المواطن أن صوته يمكن أن يصل إلى صانع القرار عبر مؤسسات فاعلة، لا عبر هياكل شكلية
في المراحل الانتقالية، لا تكفي الشرعية القانونية وحدها لبناء دولة مستقرة. فقد يُشكَّل مجلس شعب وفق الإعلان الدستوري أو القوانين النافذة، فيكتسب بذلك شرعية قانونية، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه اكتسب الشرعية السياسية أو الشعبية.
فالشرعية القانونية تمنح المؤسسة حق الوجود، أما الشرعية السياسية فتُكتسب من قدرتها على التأثير في القرار، والدفاع عن مصالح المواطنين، وممارسة دورها باستقلالية. وأما الشرعية الشعبية، فهي تُبنى من خلال ثقة الناس، وهي الثقة التي لا تُفرض بالنصوص، بل تُكتسب بالأداء.
وهنا تكمن مسؤولية الحكومة الانتقالية. فإذا تعاملت مع المجلس باعتباره شريكًا حقيقيًا في صناعة القرار، واستجابت لملاحظاته، ووفرت له المعلومات والصلاحيات اللازمة، فإنها لا تعزز مكانة المجلس فحسب، بل تعزز شرعيتها هي أيضًا. أما إذا تحول المجلس إلى مؤسسة شكلية لا تملك سوى المصادقة على قرارات جاهزة، فإن الجمهور لن يميز بين ضعف المجلس وضعف الحكومة، بل سيعتبر أن المؤسستين تعبران عن أزمة واحدة.
كما أن أعضاء المجلس، وهم في غالبيتهم شخصيات مستقلة وليست مدعومة بأحزاب أو كتل سياسية كبيرة، سيكونون أول من يتحمل ضغط الرأي العام. فهم سيقابلون المواطنين في الشارع، وسيُسألون عن القرارات، ويُحاسبون على النتائج، حتى وإن لم يكونوا أصحاب القرار الحقيقي. وإذا لم يشعر هؤلاء الأعضاء بأن الحكومة تستمع إليهم وتتعامل معهم كشركاء، فقد تتسع الفجوة بينهم وبين السلطة التنفيذية، وهو ما ينعكس مباشرة على ثقة المجتمع بالمرحلة الانتقالية كلها.
إن استقرار المرحلة الانتقالية لا يتوقف على وجود المؤسسات فحسب، بل على وجود علاقة متوازنة بينها، تقوم على الحوار والاحترام المتبادل وتوزيع واضح للصلاحيات. فكلما ازداد الشعور بأن المؤسسات تعمل معًا لخدمة المواطنين، ازدادت شرعية الدولة. أما إذا نشأ صراع بين الحكومة والهيئات التي يفترض أن تمثل المجتمع، فإن الثقة العامة تتآكل، وتصبح البلاد أكثر عرضة للأزمات الداخلية وللتدخلات الخارجية.
ولهذا فإن نجاح أي مرحلة انتقالية لا يُقاس بعدد المؤسسات التي تُنشأ، وإنما بقدرتها على إنتاج الثقة بين الدولة والمجتمع. فالثقة هي رأس المال الحقيقي لأي سلطة انتقالية، وإذا فُقدت، فلن تستطيع النصوص القانونية وحدها أن تعوضها.
إن تشكيل مجلس شعب بالتعيين خلال المرحلة الانتقالية قد يحقق سرعة في ملء الفراغ المؤسسي، لكنه يطرح تحديات كبيرة تتعلق بالشرعية والفاعلية. فالأعضاء المعينون لا يستندون إلى قاعدة انتخابية أو كتل سياسية منظمة، ولذلك فإن قدرتهم على التأثير تعتمد إلى حد كبير على مدى استعداد السلطة التنفيذية للاستماع إليهم والاستجابة لمقترحاتهم. فإذا بقي المجلس مجرد هيئة استشارية لا ينعكس رأيها على السياسات العامة، فقد تنشأ فجوة بين الحكومة والمجلس، مما يضعف الثقة بالمؤسسات الانتقالية ويؤثر سلبًا على نجاح المرحلة الانتقالية.
وتزداد هذه التحديات في الحالة السورية لعدة أسباب، منها:
الإرث الطويل من الحكم السلطوي الذي أضعف الحياة السياسية والمؤسسات التمثيلية.
أكثر من أربعة عشر عامًا من الحرب، وما خلفته من انقسامات اجتماعية واقتصادية ومناطقية.
انتشار خطاب الكراهية والاستقطاب نتيجة سنوات الصراع والدعاية المتبادلة.
وصول سلطة جديدة ذات مرجعية دينية، وهو ما يثير نقاشًا داخليًا وخارجيًا حول مدى التزامها بالتعددية السياسية وحقوق الإنسان، خاصة في ضوء وجود انتقادات وسوابق تاريخية مرتبطة ببعض مكونات هذا التيار. وفي المقابل، يرى مؤيدوها أنها دخلت مرحلة جديدة وتؤكد التزامها ببناء دولة المؤسسات، وهو أمر سيُقاس عمليًا بأدائها وسياساتها.
الضغوط الأوروبية والأمريكية التي تربط الانفتاح السياسي والاقتصادي والرفع التدريجي للعقوبات بخطوات إصلاحية، مثل توسيع المشاركة السياسية، وحماية الحقوق، واحترام التنوع، وتعزيز سيادة القانون.
الطبيعة المتعددة للمجتمع السوري من حيث القوميات والأديان والطوائف، الأمر الذي يجعل أي شعور بالإقصاء مصدرًا محتملاً للتوتر.
استمرار وجود قوى مسلحة خارج السيطرة الكاملة للدولة، بما في ذلك قوات قسد التي تجري معها ترتيبات للاندماج في مؤسسات الدولة، إضافة إلى تشكيلات محلية في مناطق أخرى، وهو ما يجعل نجاح عملية توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية عنصرًا حاسمًا.
استمرار تأثير الفاعلين الإقليميين، بما في ذلك تركيا وإسرائيل، كلٌ وفق مصالحه الأمنية والسياسية، وهو ما يزيد من تعقيد البيئة الانتقالية.
في ظل هذه الظروف، لا يعتمد نجاح مجلس الشعب الانتقالي على طريقة تشكيله فقط، بل على عدة عوامل مترابطة، منها:
امتلاكه صلاحيات حقيقية في الرقابة والتشريع، لا أن يكون مجرد واجهة.1
استجابة الحكومة لتوصياته ومساءلته لها.2
تمثيل واسع لمختلف المكونات الاجتماعية والسياسية والمناطقية.3
قدرته على التواصل مع المواطنين وشرح أعماله، لتعويض غياب الشرعية الانتخابية.4
وجود خارطة طريق واضحة تقود إلى انتخابات حرة خلال فترة زمنية محددة.5
اذا استجاب مجلس الشعب والحكومة لمطالب المشاركة السياسية الحقيقية، وثبتا في الدستور الدائم مبادئ المساواة بين جميع المواطنين، وضمان حقوق جميع المكونات القومية والدينية والطائفية بشكل واضح وصريح لسد الطريق أمام أي تأويل او تحريف كما فعل الىظام السابق، فإن ذلك سيشكل خطوة أساسية نحو بناء دولة المواطنة بدل دولة الغلبة.
ولا يقتصر الأمر على النصوص الدستورية، بل يجب أن ينعكس على السياسات العامة، من خلال:
ضمان تمثيل عادل لجميع المكونات في مؤسسات الدولة.
توزيع متوازن للاستثمارات والخدمات العامة.
اعتماد معايير تنموية تراعي الفوارق بين المدن والأرياف.
إعطاء أولوية لإعادة إعمار المناطق التي تعرضت للتهميش أو الدمار، بغض النظر عن هويتها القومية أو الطائفية.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في المناطق الشرقية والشمالية، ولا سيما ذات الأغلبية الكردية، حيث يشعر كثير من السكان بأنهم تعرضوا عبر عقود للتهميش السياسي والتنموي. فإذا استطاعت الدولة الجديدة أن تثبت عمليًا أن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات، وأن الخدمات وفرص العمل والاستثمار تُوزع وفق الاحتياجات التنموية لا وفق الانتماءات، فإن ذلك سيعزز الانتماء للدولة ويقلل من دوافع الانفصال أو الاعتماد على القوى المسلحة المحلية.
وفي الوقت نفسه، ينطبق المبدأ ذاته على مناطق أخرى، سواء كانت ذات أغلبية عربية أو كردية أو درزية أو علوية أو مسيحية، لأن العدالة لا تتحقق بمنح امتيازات لفئة معينة، وإنما بإزالة الشعور بالتمييز لدى جميع المواطنين.
ومع ذلك، يبقى هناك تحدٍ مهم، وهو أن بعض المطالب قد تتجاوز الحقوق الثقافية والإدارية لتصل إلى قضايا مثل شكل الدولة أو توزيع السلطات بين المركز والأقاليم. وهنا سيكون نجاح المرحلة الانتقالية مرتبطًا بقدرة جميع الأطراف على التوصل إلى تسويات دستورية تحافظ على وحدة الدولة، وفي الوقت نفسه تمنح جميع المكونات شعورًا حقيقيًا بالشراكة والكرامة والمساواة.
باختصار، إذا نجحت الحكومة ومجلس الشعب في بناء عقد اجتماعي جديد قائم على المواطنة المتساوية، وسيادة القانون، والتنمية المتوازنة، واحترام التنوع، فإن ذلك سيكون أحد أهم عوامل استقرار سوريا على المدى الطويل، وربما أهم من أي إنجاز عسكري أو أمني. أما إذا بقيت هذه المبادئ مجرد شعارات دون تطبيق عملي، فمن المرجح أن تستمر حالة انعدام الثقة، حتى وإن تراجعت حدة الصراع المسلح.
ان نجاح العقد الاجتماعي السوري الجديد يتطلب تأسيس دولة تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية، بحيث لا يشعر أي مكون بأنه صاحب امتياز أو مواطن من درجة أدنى. ولذلك ينبغي أن يعكس الدستور الهوية الوطنية الجامعة، مع الاعتراف الصريح بالتنوع القومي والديني والثقافي الذي يميز المجتمع السوري.
ومن بين المبادئ التي يمكن أن تُناقش في إطار صياغة دستور جديد:
اعتماد اسم للدولة يعبر عن جميع المواطنين دون تمييز
إن اسم “الجمهورية العربية السورية” يعكس مرحلة سياسية ارتبطت بصعود المشروع القومي العربي، وليس مرحلة تأسيس الدولة السورية. أما الدولة السورية الحديثة فقد عُرفت في بداياتها باسم “الجمهورية السورية“. ومن ثم، فإن اعتماد هذا الاسم مجددًا لا يمثل تغييرًا للهوية التاريخية للدولة، بل عودة إلى أحد أسمائها الأصلية، مع انسجام أكبر مع مبدأ المواطنة المتساوية الذي يفترض أن يقوم عليه الدستور الجديد، في دولة تضم قوميات وثقافات متعددة يشكل جميع أبنائها شركاء متساوين في الوطن
عدم اشتراط انتماء رئيس الجمهورية إلى دين معين، بحيث يكون معيار تولي المنصب هو الكفاءة والإرادة الشعبية والشروط الدستورية الأخرى، لا الانتماء الديني.
النص على أن الشعب السوري يتكون من عرب وكرد وتركمان وغيرهم،.
ضمان الحقوق الثقافية واللغوية لجميع هذه المكونات، بما يشمل حماية لغاتها وتراثها وإمكانية تعليمها في المدارس والجامعات واستخدامها في المجالات التي يحددها الدستور والقانون.
حماية حرية الدين والمعتقد والمساواة الكاملة بين المواطنين أمام القانون، دون تمييز بسبب القومية أو الدين أو المذهب أو الجنس أو اللغة أو المنطقة.
إن الوصول إلى مثل هذه التسويات يتطلب من الحكومة ومجلس الشعب والقوى السياسية والشخصيات الوطنية المؤثرة، وكل من يحرص على مستقبل سوريا، أن يتبنوا ثقافة الحوار والتسامح، وأن يقدموا المصلحة الوطنية على الاعتبارات الحزبية أو الأيديولوجية أو الرمزية. فالمراحل الانتقالية لا تنجح بمنطق الغلبة، وإنما بمنطق الشراكة، حيث يدرك الجميع أن التنازل المتبادل في القضايا التي لا تمس المبادئ الأساسية للدولة ليس ضعفًا أو تراجعًا، بل هو دليل على النضج السياسي، ووسيلة لبناء الثقة بين الدولة والمجتمع.
وفي كثير من الأحيان، لا تكون العقبات الحقيقية هي القضايا الجوهرية المتعلقة بالحقوق والحريات وسيادة القانون، وإنما تنشأ الخلافات حول الأسماء أو الرموز أو بعض الصياغات الدستورية والإدارية. ومع أهمية هذه المسائل، فإن الحكمة تقتضي التعامل معها بروح توافقية، بحيث لا تتحول إلى عائق يمنع الوصول إلى عقد اجتماعي جديد يشعر في ظله جميع المواطنين بأنهم شركاء متساوون في وطن واحد.
ويقدم التاريخ نماذج عديدة تؤكد أن نجاح الدول الخارجة من الحروب لا يتحقق بفرض رؤية طرف واحد، وإنما بالبحث عن صيغ تستوعب الجميع. ففي ألمانيا، وبعد الحرب العالمية الثانية، أُعيد تنظيم عدد من الولايات على أسس جديدة، واعتمدت في بعض الحالات أسماء مركبة تعكس تعدد المكونات التاريخية والجغرافية، مثل شمال الراين–وستفاليا
Nord-Reihn-Westfalen)، وبادن–فورتمبيرغ (Baden-Württemberg)، وساكسن–أنهالت (Sachsen-Anhalt)، وهي ولايات نشأت من دمج أقاليم وكيانات تاريخية مختلفة ضمن وحدات إدارية جديدة. وفي المقابل، احتفظت ولايات أخرى بأسمائها التاريخية، مثل بافاريا (Bayern)، وهيسن (Hessen)، وساكسن (Sachsen)، وتورينغن (Thüringen)، كما بقيت أسماء مدن–ولايات مثل برلين وهامبورغ وبريمن دون تغيير، لأنها كانت تعبر عن واقع تاريخي وإداري مستقر. ويبين ذلك أن إعادة بناء الدولة لم تقم على إزالة جميع الرموز التاريخية أو الإبقاء عليها جميعًا، بل على اعتماد ما يحقق الاستقرار ويحظى بأوسع قدر من القبول والتوافق.
ولا يعني الاستشهاد بهذه التجربة الدعوة إلى نقلها بحرفيتها إلى سوريا، فلكل دولة ظروفها وتاريخها وتركيبتها الاجتماعية. وإنما المقصود هو التأكيد على مبدأ عام، وهو أن الحكمة السياسية تقتضي التمييز بين المبادئ التي لا يجوز التفريط بها، وبين المسائل التي يمكن التوافق بشأنها إذا كان ذلك يعزز الوحدة الوطنية ويزيل أسباب الانقسام. فقد يكون الإبقاء على تسمية تاريخية هو الخيار الأنسب عندما تحظى بقبول عام، وقد يكون اعتماد تسمية جديدة أو مركبة أكثر قدرة على تحقيق التوافق الوطني في حالات أخرى. والعبرة في النهاية ليست بالاسم ذاته، وإنما بقدرته على تعزيز شعور جميع المواطنين بأن الدولة تمثلهم جميعًا.
ان المرحلة الانتقالية ليست مجرد فترة مؤقتة بين نظامين، بل هي اللحظة التي تُرسم فيها ملامح الدولة لعقود قادمة. ولذلك فإن نجاح مجلس الشعب والحكومة لن يُقاس بعدد القوانين التي تُصدر، ولا بعدد المؤسسات التي تُنشأ، وإنما بقدرتهما على بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، وترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية، وتحويل التنوع السوري من مصدر للخلاف إلى مصدر قوة. وعندما يشعر كل سوري بأن كرامته وحقوقه مصانة، وأن الدولة تمثله وتحميه على قدم المساواة مع غيره، يكون العقد الاجتماعي الجديد قد وضع الأساس الحقيقي لسوريا مستقرة وموحدة وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل