صلاح بدرالدين
في مقابلة مطولة مع فضائية – الجزيرة – تناولت العديد من القضايا الهامة المتعلقة بسوريا حاضرا ومستقبلا ، أعلن الرئيس السوري الانتقالي عن مواقف مستجدة شديدة الوضوح ومميزة تجاه الوضع الكردي السوري ، معترفا بوجود قضية كردية سورية ، خارج اطار– قسد – والتنظيمات .
حول هوية سوريا قال : ” أن هوية البلاد سورية وان ادخال تعريفات فلسفية وآيديولوجية على مفهوم الدولة سيؤدي الى التشتت ، وعلينا الاستناد الى تاريخنا ، وحضارتنا ، دون التقيد بقوالب فكرية وثقافية ” .
وعلى ضوء ماصرح به حول الهوية السورية أرى ضرورة إعادة النظر في اسم الدولة والعودة الى تاريخنا كما تفضل ، ذلك التاريخ يؤكد اسم ( الجمهورية السورية ) الذي استخدمته الثورة السورية أيضا من أجل التوافق مع الواقع السوري التعددي ، اما حضارة شعبنا السوري ، وثقافته السياسية فكانتا تستندان منذ النضال ضد الانتداب مرورا بالاستقلال الى مطلب – نظام ديموقراطي – وهذا ليس مستوردا .
اما بشأن الحالة الكردية السورية فأكد مجددا ” كون الكرد جزء أساسي من النسيج السوري ، وتعرضوا للظلم ، ولايمكن اختزالهم بتنظيم او جهة عسكرية …وأن موضوع – قسد – يختلف عن القضية الكردية ..وان الحكومة سعت الى فصل المسارين وعدم ربط القضية الكردية بمصير – قسد – ..” .
ننتظر من السيد الرئيس نقل ماصرح به امام الملايين الى الواقع العملي وذلك بفصل القضية الكردية السورية عمليا عن مسائل ( الدمج ) وتعقيدات ملف ( قسد و ب ك ك ) واشكالياتها الخارجية ، والتعيينات الإدارية ، والتدخلات الحزبية ، والموافقة السريعة على مقترح توفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع في العاصمة الوطنية دمشق من اجل توحيد الحركة ، وإقرار المشروع الكردي للسلام ، وانتخاب من يمثل الكرد وحركتهم للتحاور مع العهد الجديد والتوافق على حل توافقي نهائي للقضية الكردية التي أشار اليها الرئيس في مقابلته ، من المرجح انه كلما تأخر البت النهائي بهذه القضية كلما تضاعفت المخاطر على الوحدة الوطنية .